العراق.. علاوي يلتفّ على الكتل السياسية

مسن عراقي يبدو عليه التعب يستريح قرب موقع مواجهات بين المحتجين والأمن في بغداد | أ.ب

أثارت رغبة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي تعيين شخصيات مستقلة من خارج الأحزاب خلافات سياسية محتدمة، أدت إلى اهتزاز عدد من التحالفات، سيما وأنه تعمّد تقضيل أحزاب على أخرى رغم أنها من التحالف نفسه، فيما تصاعدت حدة الغضب الكردي من تجاهل علاوي لآرائهم ومرشحيهم ضمن التشكيلة الوزارية المرتقبة، وسط تهديدات بمقاطعة الحكومة نهائياً.

وباتت التحالفات على وشك تصدع جديد، بسبب خلافات متراكمة، كان آخرها اختيار رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي والضغط على عدة كتل رافضة لهذا الخيار.

وأعلن علاوي انه سيقدم كابينته الوزارية الاثنين المقبل أمام البرلمان، فيما طالب تحالف القوى العراقية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، الشركاء بتقديم بديل عن محمد علاوي لتشكيل الحكومة. وأكد مصدر مطلع، أنه أصبح من الصعب تمرير حكومة علاوي دون موافقة المكون الكردي ورئيس البرلمان.

المستقلون

وبحسب الأنباء المتداولة، فإن حكومة علاوي لم تضم أعضاءً في الأحزاب الحاكمة، بل اعتمدت تمثيل المكونات عبر المستقلين، دون اعتماد ترشيحات الأحزاب والقبول بها، وهو ما ترفضه تلك الأحزاب.

وتقول الأحزاب الحالية في معرض دفاعها عن حصولها على وزارات في الحكومات السابقة، ومطالبتها بمناصب في الحكومة الحالية المؤقتة، إنها بالفعل تمثل طوائفها، ولها أنصار وجماهير ومن واجبها الدفاع عنهم، وإن ذلك يتم عبر منح المناصب إلى الأحزاب، بداعي أنها تمثل المكونات بشكل حقيقي، عبر صناديق الاقتراع. وتجري عدة وفود كردية منذ أيام لقاءات مع رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، دون الاتفاق على طبيعة المشاركة الكردية في الحكومة. ويتمحور الخلاف حول رغبة علاوي، بإشراك المكون الكردي في حكومته، لكن من اختياره شخصيًا دون مشاورة الأحزاب في إقليم كردستان، فيما ترفض تلك الأحزاب والقوى هذا المسار. تحالفات

في الأثناء، قال النائب عن سائرون، علي غلام اللامي، إن نضوج تحالفات سياسية جديدة في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن تحالفي الإصلاح والبناء (انتهى دورهما).

وقال اللامي إن «المرحلة المقبلة ستشهد ظهور تحالفات جديدة في الساحة السياسية، ونضوج تحالفات جديدة من أعضاء مجلس النواب خاصة من الأخوة السنة».

وأكد، أن السياسة لا يوجد فيها تحالف متماسك، بل كل التحالفات تكون فيها المصلحة أولاً، لافتاً إلى أن التحالفات جميعها ستتغير في المرحلة المقبلة.

جلسة مجلس النواب

في الأثناء، رجح عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون، الذي يتزعمه زعيم التيار الصدري، غايب العميري، تمرير كابينة حكومة علاوي في جلسة مجلس النواب، الاثنين المقبل. وقال العميري »ستنعقد جلسة مجلس النواب، بناء على طلب إلى رئيس البرلمان قدم من قبل 50 نائباً، لعقد جلسة طارئة استجابة لبيان رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي الذي أعلن عن إكمال كابينته الوزارية وبرنامجه الحكومي«، و لفت العميري إلى»المعطيات تؤكد مرور الكابينة رغم وجود تحفظات من الكتل السنية والكردية، لكن هناك بوادر حل).

في المقابل لا يزال المتظاهرون متمسكين برفض اسم علاوي وزير الاتصالات السابق، باعتبار أنه قريب من النخبة الحاكمة التي يتظاهرون ضدها ويطالبون برحيلها ضمن حركة احتجاجية غير مسبوقة، انطلقت في الأول من أكتوبر).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات