دبّ الهلع في «إخوان ليبيا» إثر قرار وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بدء عملية أوروبية لمراقبة حظر السلاح، في وقت رحب مجلس النواب والجيش الوطني بالقرار.
وتبدّى القلق الإخواني من المهمة الأوروبية في تصريحات رئيس ما يسمى حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي لـ «إخوان ليبيا»، محمد صوان، والتي زعم فيها أنّ القرار الأوروبي «مريب»، ولم ينس الإعراب عن الصدمة من قرار مراقبة السواحل الليبية.
وفي محاولة يائسة لتزييف الحقائق وخلط الأمور، ذهب التنظيم الإخواني إلى أنّ المراقبة يمكن أن تقوم بها الأمم المتحدة فقط، معربة عن تخوّفها من تأثير القرار الأوروبي على الاتفاق بين حكومة السراج وتركيا، الأمر الذي يظهر مخاوف التنظيم الإرهابي من تمكّن المهمة الأوروبية من وقف تدفّق السلاح والمرتزقة الأتراك إلى ليبيا.
ويمثّل القرار الأوروبي بدء حظر وصول السلاح إلى ليبيا، وفق لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، تحولاً إيجابياً في السياسة الأوروبية تجاه ليبيا وتتويج لمطالب البرلمان الليبي، استناداً لما تملكه أوروبا من قدرات تؤهلها للقيام بالمهمة. ونوّهت اللجنة إلى أنّ شحنات السلاح والمقاتلين التي أرسلتها تركيا إلى طرابلس، مع مخاطر تسرّب متطرفين، تشكل تهديداً جدياً لأمن جنوب أوروبا ودول الجوار، مؤكدة أنّ أجندة تركيا غير المسؤولة لا تُعنى سوى بتحقيق مصالحها ولا تكترث لاستقرار المنطقة.
وأضافت اللجنة، أنّ أمن أوروبا مرتبط بأمن ليبيا، ما يتطلب مزيداً من العمل المشترك لضبط الحدود البحرية المشتركة بين ليبيا ودول الاتحاد الأوروبي.
وسارت حكومة السراج في طريق الإخوان بإعلان رفض القرار الأوروبي، خشية تأثيره على تدفّق السلاح التركي والمرتزقة للقتال إلى جوار الميليشيات، والتي تحاول الوفاق من خلالها تغيير الواقع على الأرض.
ذعر تركي
وتسرّب الذعر من القرار الأوروبي إلى تركيا أيضاً، زاعمة أنّ مقاربة الأوروبيين تجاه ليبيا ليست صحيحة، معربة عن تخوّفت بلاده من تأثير المراقبة العسكرية على وقف تدفّق السلاح إلى ميليشيات طرابلس. وذهبت تركيا في منحى مماثل لحكومة الوفاق في رفض الإشراف الأوروبي على حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا وأن تقوم بذلك الأمم المتحدة.
واعتبر مراقبون، أنّ موقف إخوان ليبيا من المهمة الأوروبية يرجع إلى خشيتهم من قطع الإمدادات العسكرية القادمة إلى الميليشيات المسلحة سواء من تركيا أو من شبكات الاتجار بالأسلحة، لافتين إلى أنّ عدداً من رموز التطرّف في طرابلس ومصراتة، يحصلون على عمولات ضخمة من صفقات السلاح والذخيرة التي تتولى حكومة السراج إبرامها في خرق سافر لقرارات مجلس الأمن الدولي.