خلال لحظات، تغلق البوابة الحديدية، ويذهب الجنود، ويبقى الفلسطينيون أسرى مزاجات جنود الاحتلال، هكذا حولت البوابات الإسرائيلية، حياة الفلسطينيين في أربع قرى شمال غربي مدينة رام الله، بل وأضافت جديداً إلى معاناتهم التي لم تنتهِ، بفعل تلك الحواجز والعوائق. الفلسطينيون يرون في هذه البوابات خطراً أكبر من ذلك الناتج عن الحواجز العسكرية، فهذه البوابات لا تعمل فقط على منع الفلسطينيين من الدخول والخروج من وإلى قراهم، بل إنها تعزل هذه القرى عن بعضها، كما يقول أهالي من قرى دير أبو مشعل، عابود، دير نظام، والنبي صالح، والمغلقة ببوابات حديدية منذ عدة أيام.

أوضاع مأسوية

يوضح إبراهيم عطا من قرية دير أبو مشعل، أن خطر البوابات الحديدية أكبر من الحواجز العسكرية، فجنود الاحتلال يغلقونها متى شاءوا، ولا يحتاج الأمر لأن يبقوا موجودين عليها كما الحواجز، كما أن المارّ بسيارته لا يمكنه تجاوز هذه البوابات، وفي حال تجاوزها مشياً، سيكون عرضة للاعتقال في أي لحظة، لأن الجنود لا يفارقون مداخل القرى المغلقة لفترة طويلة.

وقال لـ «البيان»: «بفعل هذه الإجراءات، يُحرم المئات من أهالي القرى المغلقة، من الالتحاق بوظائفهم، والوصول إلى أماكن أعمالهم، كما تحول هذه الممارسات دون وصول الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم، ولا يصل إليها التجار من مورّدي المواد الغذائية والخضار والفواكه، ولا الأطباء المناوبون في عياداتهم، ما ينعكس على الأهالي بأوضاع مأساوية» لافتاً إلى أن العديد من الفلسطينيين، يضطرون للمبيت خارج قراهم، أو في أماكن عملهم، لتفادي حصارهم.

سياسة ممنهجة

بدوره، يرى الباحث في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، أحمد الحامد، أن البوابات الحديدية، هي جزء من سياسية إسرائيلية ممنهجة، للتضييق على الفلسطينيين، وتصبّ في سياسة الاحتلال، القائمة على العقاب الجماعي، المخالف للقانون الدولي، الذي ينص على حق مواطني الدولة المحتلة في التنقّل داخل الإقليم ذاته، أو حتى خارجه، من خلال نقاط العبور.