تواجه حكومة الميليشيات في طرابلس، برئاسة فايز السراج، تململاً في صفوف ميليشياتها المحلية، بسبب ضعف رواتب عناصرها مقارنة بالرواتب الشهرية المخصصة للمرتزقة المستقدمين من فصائل المعارضة السورية، تحت إدارة تركية.
وأكدت مصادر من داخل العاصمة الليبية أن مئات المسلحين تخلوا عن مواقعهم، فيما غادر آخرون عائدين إلى مدينة مصراتة (220 كلم شمال غرب طرابلس).
وقالت المصادر إن أعداداً من الآليات التابعة لميليشيا «لواء المحجوب» قد انسحبت خلال اليومين الماضيين، ورجعت من طرابلس إلى مدينة مصراتة عبر الطريق الساحلي بسبب المزايا المالية التي يتلقاها المرتزقة من السوريين.
وتابعت أن خلافات دبت مؤخراً بين عدد من قادة من الميليشيات، ومنها «لواء المحجوب» ووزير الداخلية المكلف بحقيبة الدفاع كذلك فتحي باشاغا، بسبب ما اعتبروه تمييزاً لفائدة المرتزقة أصاب المسلحين المحليين بالإحباط ودفع بهم إلى العزوف عن مواصلة القتال في الجبهات.
ويحصل المرتزقة الذين ينتمون إلى ما يسمى الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا، على راتب شهري بقيمة ألفي دولار أمريكي مع تعويض بـ50 ألف دولار في حالة الإصابة البليغة و100 ألف دولار في حالة الوفاة.
وبالمقابل يحصل العنصر الميليشياوي المحلي على راتب شهري لا يتجاوز 1500 دينار ليبي أي ما يساوي 500 دولار أمريكي.
ومما زاد من غضب المسلحين المحليين حصول المرتزقة على رواتبهم بالعملات الأجنبية بينما يحصلون هم على رواتبهم بالدينار الليبي.
كما أكدت تقارير من داخل العاصمة أن المرتزقة يحظون بعدد من الامتيازات التي توفرها لهم حكومة الوفاق وخاصة في ما يتعلق بالسكن والطعام.
وتابعت أن صراعاً حاداً جد مؤخراً في محاور القتال حول قيادة الوحدات المقاتلة، حيث يبدي المرتزقة نوعاً من التكبّر والتمايز على العناصر الليبية، وصل إلى حد تبادل إطلاق النار وخاصة في محوري مشروع الهضلة وعين زارة، وتتهم الحكومات المتلاحقة في طرابلس قادة الميليشيات بالتحايل عليها من خلال تقديم لوائح مضخمة بعدد المسلحين.