تقارير البيان

رفض نيابي وشعبي لتعديلات «قانون البتراء»

رفض عدد كبير من النواب الأردنيين مشروع القانون المعدل لقانون سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي باعتبار أن التعديلات ستمنح الإسرائيليين إمكان التملك والاستثمار في إقليم البتراء وما يحيطها، وبموجب التعديلات فإنه يسمح للأشخاص المعنويين بتملك الأموال غير المنقولة الواقعة في منطقة الإقليم شريطة أن تكون نسبة تملك الأردنيين فيها أكثر من 51%.

جدل شعبي رافق مشروع التعديل على اعتبار أنه «سيبيع مقدرات الوطن»، وخبراء أكدوا أن مشروع القانون يمس السيادة الأردنية. وذكرت وزيرة السياحة والآثار، مجد شويكة أن هنالك ضوابط في التعديلات، وأن أحد أهداف القانون يرمي لتنويع المنتجات السياحية وإطالة مدة إقامة السياح.

مسألة سيادية

عضو مجلس النواب الأردني سعود أبو محفوظ يبين أن البتراء مدينة تراثية عالمية وإرث إنساني للبشرية جمعاء، وهي مدينة مليئة ومحيطها بالكنوز من النحاس والمنغنيز وغيرهما، مضيفاً إن الإسرائيليين يسوّقون البتراء كجزء من إرثهم ويومياً نجدها على قوائم التسويق السياحي الاحتلالي، مؤكداً أن النواب من واجبهم المراقبة والتحذير وإذا كان لا بد من البيع أو التأجير فليكن ذلك للأردني حصراً كون الآثار مسألة سيادية وهي مقوم من مقومات الهوية.

ويؤكد عضو مجلس النواب الأردني د. نبيل الشيشاني أن أطماع اليهود كبيرة وبخاصة في الأردن، وهم يحاولون بشكل مستمر عبر وفود تظهر أنها سياحية وهي في الواقع تسعى لإلصاق المناطق الأثرية الأردنية بالمخطط الإسرائيلي. الاحتجاج على التعديلات ينطلق من خطورة بيع الأراضي المحيطة بالآثار ولا سيما أن القانون يتيح للمستثمر الاستئجار.

المعاملة بالمثل

المحلل السياسي حمادة فراعنة يشير إلى أن اليهود لديهم رغبة فعلية في تملك أراضٍ في البتراء ووادي موسى لدوافع «دينية» إذ إن قبر سيدنا هارون موجود في أحد جبال البتراء، وبالنسبة لاحتجاج النواب على تعديلات القانون فإن النواب تجاهلوا قانوناً سابقاً تم إقراره في المجلس يتضمن المعاملة بالمثل أي السماح للأجانب بأن يتملّكوا أراضي أو عقارات لغايات السكن شريطة أن يكون لدى الأردنيين مثلهم أي في بلادهم.

وهذا القانون يحول دون شراء إسرائيليين أراضي أو منازل في الأردن. يضيف: السيادة الأردنية الوطنية تفرض نفسها وهذا ما شهدناه خلال إظهار 832 دونماً لإسرائيليين في منطقة الباقورة، والإجراءات التي اتخذت تمنع دخولهم إلا في حال الموافقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات