تقارير « البيان»

الأزمة السياسية التونسية والسيناريوهات المطروحة

تواجه تونس أزمة سياسية متصاعدة في ظل الصراع الخفي بين مؤسسة الرئاسة وحركة النهضة الإخوانية، والذي بدأ في الخروج إلى العلن بعد أن قررت الحركة انسحابها من مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة وعدم التصويت لفائدتها في البرلمان.

وتسعى المنظمات الوطنية وبعض القوى السياسية إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين لتلافي سيناريوهات وخيمة من بينها حل البرلمان وتنظيم انتخابات برلمانية مبكرة، وهو ما يمثل تحدياً للبلاد نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة،

وقال الرئيس قيس سعيد خلال لقائه بكل من رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد ورئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، إنه إذا لم يتمكن المكلف بتشكيل الحكومة إلياس الفخفاخ من تشكيل الحكومة ومن نيل ثقة البرلمان فإن المرجع هو الدستور. وشدّد على أن الكلمة الفصل للقانون وللشعب.

في الاثناء، أكد خبير القانون الدستوري الصادق بلعيد أن هناك سيناريوهين اثنين فقط بخصوص مصير الحكومة ووضعها المعقّد حالياً بعد فشل الفخفاخ في تشكيل حكومته.

ويتمثل السيناريو الأول في التوصّل إلى تشكيل حكومة إثر مشاورات إضافية خلال الأيام القليلة المتبقية والتي قد تفضي إلى نتيجة إما بالتخلي نهائياً عن مشاركة النهضة في الحكومة أو نجاح إلياس الفخفاخ في إيجاد حل لهذه المشكلة.

بينما يتمثل السيناريو الثاني في فشل الفخفاخ في تشكيل حكومة بأغلبية مريحة، الأمر الذي يمهد إلى اللجوء إلى الفقرة 4 من الفصل 89 من الدستور والمتعلق بإجراء انتخابات تشريعية مسبقة.

بالمقابل، أكدت خبيرة القانون الدستوري سلسبيل القليبي أن الفصل 89 من الدستور يمنح الرئيس التونسي تكليفاً واحداً وأنه من غير الممكن أن يعاود الكرة في صورة عدم تمكن الشخصية المكلفة من تشكيل الحكومة أو في صورة عدم حصول الحكومة على الثقة من البرلمان، مشيرة إلى أنه لا وجود لنص صريح يتحدث عن تكليف شخصية ثانية بتشكيل الحكومة في صورة فشل الشخصية الأولى (الفخفاخ) في تشكيل الحكومة .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات