هدى سلمان..وجه المرأة العراقية الثائرة ضد الاستبداد

هدى سلمان، ناشطة عراقية لم تترك يوماً ساحات الاعتصام منذ بدء الانتفاضة أكتوبر الماضي بل كانت دائماً تتصدر الصفوف الأولى رفقة زميلاتها فأعطت نموذجاً رسم قوة المرأة العراقية في وجه الظلم والاستبداد.

تقول هدى سلمان، إن بعض منتقدي الانتفاضة، من قبل رموز الطائفية، لمشاركة المرأة في التظاهرات والاعتصامات، من باب عدم وجوب الاختلاط، ربما يأتي من عدم اطلاعهم على تاريخ الثورات العراقية، مثل الشاعرة «فدعة» ملهمة ثورة 1920، أو خولة بنت الأزور، والكثير من الأمثلة في ساحات التظاهر العراقية، فالثائرون والثائرات، لا يمكن أن ينظروا إلى الأمور الجانبية، وهم يضعون دمهم في كفوف أيديهم، من أجل قضية وطن، لا تعلو فوقها قضية.

رفع المعنويات

وفي العديد من الصور والتسجيلات، تظهر الناشطة هدى وهي تتقدم المتظاهرين، حاملة علم بلادها، سلاحاً في مواجهة القمع، وترى أن تقدم فتيات الانتفاضة في الصفوف الأولى يرفع معنويات المتظاهرين الشباب، الذين يحاولون منع الأذى عنهن، بتقدمهم أمامهن.

وتكشف هدى، الناشطة في الفعاليات الثقافية بساحة التحرير وسط بغداد، إضافة إلى مشاركتها في التظاهر، عن وجود ميول ثقافية كبيرة جداً لدى شباب الانتفاضة، وتنقل عن بعضهم القول إن الطبقة الحاكمة حاولت نشر سياسة «التجهيل»، للفئة العمرية ما بعد سنة 2000، وتطلعاتهم نحو أمور أخرى ثانوية، إلا أن انتفاضة أكتوبر أثبتت العكس، وأن الزخم المليوني من هذه الفئة العمرية، في الانتفاضة دليل واضح على وعي نادر يتمتع به هؤلاء الشباب، الذين عايشوا هيمنة التيارات الطائفية، ما ولد ردة فعل قوية لدى الشباب الثائر.

وتضيف، أن محاولات الطبقة الحاكمة تلك، انعكست بشكل كبير على واقع المرأة، وقمع حريتها، على الرغم من أن دستورهم المشوه ينص على 25% للنساء في البرلمان، وللأسف، حتى هذه النسبة يتم اختيارها من الكتل الحاكمة، فجاءت المشاركة النسوية الكبيرة في التظاهرات والاعتصامات، انعكاساً لمعاناة المرأة في ظل نظام حكم متخلف، يقولون إنه «ديمقراطي»، ولكنهم لم يتوانوا عن قتل العشرات من الفتيات، ومنهن ثماني فتيات مسعفات قتلن بالأسلحة الجارحة من قبل الميليشيات في مجزرة السنك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات