لماذا تصر تركيا على نقل إرهابيين مطلوبين إلى ليبيا؟ ما الهدف من وراء ذلك؟ علامات استفهام كبيرة سرعان ما يتلاشى غموضها حينما نعرف مخططات أنقرة في المنطقة.يؤكد الجيش الليبي انتقال عدد من الإرهابيين المطلوبين سواء من دولهم أو من القضاء الدولي إلى طرابلس.

ومن بين الإرهابيين الذين تأكد نقلها إلى طرابلس التونسي المطلوب لسلطات بلاده، بلال بن يوسف الشواشي المعروف بكنية «أبي همام المهاجر» الذي كان ناطقاً رسمياً باسم تنظيم أنصار الشريعة في تونس، قبل أن يسافر إلى ليبيا عام 2013، ومنها إلى تركيا فسوريا حيث انضم في العام 2014 إلى تنظيم داعش، ثم انشق عنه في عام 2016 وانتقل من الرقة إلى إدلب، ليؤسس كتيبة العقاب ضمن هيئة تحرير الشام المنبثق عن جبهة النصرة.

إرهابي ثانٍ

والإرهابي الثاني الذي انتقل إلى طرابلس هو يحيى طاهر فرغلي، مصري الجنسية، والذي دخل السجن عام 2002 وبعد خروجه سافر إلى سوريا عام 2012 للانضمام إلى جبهة النصرة ليكون أحد قيادييها.

تنظيم واحد

أما الإرهابي الثالث فهو أسامة السيد قاسم، مصري الجنسية والمصنف على قوائم الإرهاب في دول عدة، والمحكوم عليه بالسجن 50 عاماً في قضية اغتيال الرئيس المصري الراحل أنور السادات قضى منها 26 عاماً خلف القضبان قبل الإفراج عنه في 2007.

ويرى المراقبون أن هؤلاء الإرهابيين وغيرهم ممن تم نقلهم إلى طرابلس، هم من عناصر تنظيم واحد هو جبهة تحرير الشام المرتبط بتنظيم القاعدة، الذي تحاول تركيا التخلص من وجوده على حدودها.

وقال المحلل السياسي الليبي محمود المصراتي لـ«البيان» إن من يلقي نظرة على أسماء هؤلاء الإرهابيين، يكتشف مدى خطورة وجودهم في ليبيا، حيث يتجهون إلى استقطاب مقاتلين من دولهم الأصلية لتشكيل جماعات مسلحة تقاتل أولاً ضد الجيش الليبي لتحتل موقعاً في التراب الليبي تنطلق منه إلى بلدانها الأصلية مثل تونس ومصر، مشيراً إلى أن على دول الجوار أن تنتبه إلى مخططات تركيا لضرب أمنها واستقرارها.