اتفاق نادر بين الحكومة والمعارضة بجنوب السودان

أعلن رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، أمس، قراره الاستجابة إلى أحد أهم مطالب المعارضة وهو العودة إلى نظام فيدرالي يقسّم الدولة إلى عشر ولايات، ويفتح ذلك الباب أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء الحرب الأهلية.

وقال كير عقب اجتماع في العاصمة جوبا مع مسؤولين من الحكومة والجيش: «توصلنا إلى تسوية في مصلحة السلام وأنتظر من المعارضة أن تفعل الأمر نفسه». وقالت الرئاسة في بيان: «قد لا يكون هذا القرار أفضل خيار لشعبنا، لكن الرئاسة تعتبره ضرورياً لتحقيق السلام ووحدة البلاد»، مشيرة إلى أنّ كير قرّر إعادة البلاد إلى عشر ولايات ومقاطعاتها السابقة. وأكّد البيان الرئاسي، أنّه سيتم حسم مسألة الولايات بعد تشكيل الحكومة.

بدورها، أشادت المعارضة بقرار كير المفاجئ، لكنها انتقدت إبقاء روينق الغنية بالموارد النفطية منطقة إدارية. وقال الناطق باسم الحزب المعارض بوك بوث بولوانغ: «نحيي هذا القرار، ليس لدينا سوى نقطة اعتراض واحدة: وهي منطقة روينق الإدارية، مسألة الولايات لم تحل نهائياً». إلى ذلك، رحّب ماناوا بيتر نائب الناطق باسم مشار، بقرار تقليص عدد الولايات إلى عشر، مضيفاً: «هذا قرار يرضي الطرفين، ونحن نثني على الرئيس لقراره الحكيم».

في السياق، أشار آلان بوسويل كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية التي تتخذ من بروكسل مقراً، إلى أنّ هذا القرار يمهد الطريق للمضي قدماً، مردفاً: «اتفاق السلام كان متعثراً، والآن سيتعين على الطرفين استكمال المفاوضات لتشكيل حكومة الوحدة التي طال انتظارها». وكانت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا «إيغاد» قد منحت الحكومة مهلة انتهت السبت للاتفاق حول عدد الولايات في جنوب السودان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات