موسكو ترفع نبرتها في وجـه أردوغان

تعزيزات تركية تعكس توسيع أنقرة عدوانها في سوريا | رويترز

اتصالان هاتفيان في يوم واحد بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان أمس، وثالث بين أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل التطورات المتسارعة على الأرض في الشمال السوري، فيما قال وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، إن وفداً تركياً سيزور موسكو خلال الأيام المقبلة. وليس هذا وحده ما يعكس عمق الهوة بين موسكو وأنقرة بشأن سوريا، إنما نبرة الخطاب العالية والصريحة التي صدرت عن موسكو تجاه أنقرة، الأمر الذي مكّن دمشق من رفع السقف أيضاً، ووصف تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لها، بأنها «جوفاء»، وأن الرجل نفسه «منفصل عن الواقع».

الخارجية الروسية قالت أمس، إن روسيا وسوريا تستهدفان فقط الجماعات الإرهابية، وذلك رداً على تصريحات أردوغان، التي اتهم فيها موسكو ودمشق باستهداف المدنيين.

وقال رئيس قسم التهديدات والتحديات المستجدة في الخارجية الروسية، فلاديمير تارابرين: «صرّحنا أكثر من مرة، وبشكل لا لبس فيه، أنه لا روسيا ولا القوات المسلحة السورية تهاجم السكان المدنيين». وأضاف وفق ما نقلت وكالة «نوفوستي» الروسية، «كل الهجمات موجهة حصرياً ضد الجماعات الإرهابية، أولئك الذين يقاتلون السلطات الشرعية».

المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، اتهم أنقرة بالإخلال بالاتفاقات الروسية التركية حول سوريا، وقال إنها لا تفعل شيئاً لتحييد الإرهابيين في إدلب.

بيسكوف، في إشارة لاتفاقات سوتشي في أكتوبر الماضي، قال إن تركيا «ملزمة بتحييد المجموعات الإرهابية»، لكن «كل تلك المجموعات تهاجم القوات السورية، وتقوم بأعمال عدوانية ضد المنشآت العسكرية الروسية»، معتبراً في الوقت نفسه، أن القوات السورية تضرب «إرهابيين وليس مدنيين».

تهديدات جوفاء

من جهتها، وصفت دمشق أردوغان، بأنه شخص «منفصل عن الواقع»، بعد تهديده باستهداف الجيش السوري في «كل مكان». وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية، حسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، «بعد انهيار تنظيماته الإرهابية التي يدعمها، ويسلحها، ويدربها، تحت ضربات الجيش العربي السوري، وبعد انكشاف أمره ودوره، كأداة للإرهاب الدولي، ودمية بيد سيده، يخرج علينا رأس النظام التركي بتصريحات جوفاء فارغة وممجوجة، لا تصدر إلا عن شخص منفصل عن الواقع (…)، ولا تنم إلا عن جهل، ليهدد بضرب جنود الجيش العربي السوري، بعد أن تلقى ضربات موجعة لجيشه من جهة، ولإرهابييه من جهة أخرى».وأكد المصدر أن أي وجود القوات التركية على أراضي سوريا، غير مشروع، وخرق فاضح للقانون الدولي، محمّلاً النظام التركي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الوجود.

وأضاف إن سوريا تؤكد مجدداً الإصرار على الاستمرار في مكافحة التنظيمات الإرهابية، على كامل الجغرافيا السورية، والتي أعاقت المجموعات الإرهابية المدعومة من تركيا، خروج المدنيين عبرها، لاستعمالهم دروعاً بشرية.

جاهزية للرد

القيادة العامة للجيش السوري أكدت، في بيان «استعدادها للردّ على اعتداءات قوات المحتل التركي»، مضيفة «عمد النظام التركي إلى زجّ حشود عسكرية جديدة، وتصعيد عدوانه بشكل مكثف»، اتّهم الجيش أنقرة، بمحاولة وقف تقدمه، و«منع انهيار التنظيمات الإرهابية». ميدانياً، دخل الجيش السوري قرية الشيخ علي غربي طريق حلب الدولي. في إطار تواصل العمليات ضد «التنظيمات الإرهابية» في ريف حلب الغربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات