تفادياً للمحتجين.. النوّاب يصِلون على دراجات نارية

الحكومة اللبنانية تفوز بثقة البرلمان

فاز مجلس الوزراء اللبناني الجديد في تصويت على الثقة أجراه مجلس النواب، أمس، بعدما قدم خطة إنقاذ مالي للتغلب على أزمة مالية حادة.

ومتحدثا قبيل التصويت، قال رئيس الوزراء حسان دياب، إن حكومته تعطي أولوية للحفاظ على المال العام والموجودات من العملات الأجنبية وأموال المودعين لاسيما في المصرف المركزي من أجل خدمة الناس من المواد الغذائية والطبية والقمح والمحروقات، وقد أبلغنا حاكم مصرف لبنان بهذه الثوابت. وأضاف أن الحكومة تدرس كل الخيارات للتعامل مع السندات الدولية المستحقة السداد هذا العام.

وتفادياً لغضب المحتجين اللبنانيين الذين احتشدوا لمنع النواب من التوجه إلى البرلمان في بيروت للمشاركة في جلسة البيان الوزاري والتصويت على الثقة بحكومة دياب، وصل بعض النواب على متن دراجات نارية، بينما هتف محتجون مطالبين بالثورة ولوحوا بالعلم اللبناني ورفعوا لافتات تدعو لرفض منح الحكومة الثقة.

وأصيب العشرات، في اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن والمحتجين الرافضين لتشكيل الحكومة الجديدة. وغطى الدخان أنحاء العاصمة اللبنانية حيث أطلقت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على مئات المحتجين الذين حاولوا منع أعضاء البرلمان اللبناني من الوصول إلى مبنى البرلمان.

ونقلت وكالة رويترز عن الصليب الأحمر اللبناني إنه عالج 280 مصاباً ونقل 39 منهم إلى المستشفيات. وألقى محتجون البيض والطلاء على سيارات النواب والوزراء بينما حاول آخرون تحطيم زجاج السيارات المظلل.

وقال النائب بالبرلمان اللبناني آلان عون لـ «رويترز» إن لبنان يحتاج مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي وعليه أن يستفيد من مشورة الصندوق عندما يبت في سداد استحقاق سندات دولية وشيك، مضيفاً أن هذا هو الموقف المتوقع لحزبه أيضاً.

رفض التوطين

رئيس الحكومة حسان دياب أكد التزام حكومته بالاستقلال عن التجاذب السياسي ورفض التوطين ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي. ونقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، قوله خلال كلمته في جلسة المجلس النيابي «إننا نعتزم العمل على أن نكون حكومة تعمل لتخدم لبنان وشعبه واقتصاده، حكومة مستقلة عن التجاذب السياسي تعمل كفريق عمل من أهل الاختصاص، حكومة تعتبر أن الكثير من مطالب الحراك، هي ليست فقط محقة، بل هي ملحة وفي صلب خطتها».

وأضاف التزام الحكومة برفض التوطين، والتمسك بحق العودة للفلسطينيين، وتعهد العمل لتحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة، و«حماية وطننا من عدو لا يزال يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية».

كما أكد سعي الدولة «لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة، مع التأكيد على حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة»، مؤكداً على «مكافحة الإرهاب وشبكات التجسس الإسرائيلية».

وقال إن «لبنان المصمم بموقف واحد على الحفاظ على ثروته النفطية في المياه البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة بلبنان، يدرك أطماع العدو الإسرائيلي وادعاءاته ومحاولاته التعدي على هذه الثروة، يتمسك بمبدأ ترسيم الحدود البحرية وفقاً للقوانين والأعراف والمعايير الدولية».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات