خبراء لـ«البيان»: تسليم البشير إنصاف للضحايا

أعلنت الحكومة السودانية استعدادها لتسليم الرئيس المعزول عمر البشير ومساعديه المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك استجابة لطلب الحركات الدارفورية المسلحة التي تتفاوض مع الحكومة في جوبا عاصمة جنوب السودان.

وسادت حالة من الارتياح داخل الأوساط السودانية عقب الإعلان عن الاتفاق، حيث اعتبروها خطوة في سبيل تحقيق العدالة وبناء سلام شامل ينهي معاناة الملايين، واعتبر خبراء في تصريحات لـ«البيان» الاتفاق بأنه خطوة مهمة من شأنها رفع الحرج عن القضاء السوداني، وإنصاف جميع الضحايا الذين سقطوا في عهد جماعة الإخوان الإرهابية.

ويؤكد الخبير القانوني والقاضي السابق حسن فضل الله لـ«البيان» أن الخطوة سليمة وجاءت في وقتها، وسترفع الحرج عن الدولة السودانية وعن القضاء السوداني الذي عجز، بسبب سيطرة عناصر الإخوان، عن تقديم المطلوبين للعدالة، والذي ثبت أن تنظيم الإخوان غير راغب بمحاكمتهم، باعتباره «مؤدلجاً» ولا يستطيع محاكمة هؤلاء المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية الذين يجب أن يقدموا للمحاكمة.

وحضّ فضل الله مكونات الحكومة الانتقالية على السعي لتنفيذ الاتفاق الذي يصب في تحقيق العدالة، باعتبار أن هناك جرائم تستوجب العقاب، وهناك ضحايا ينتظرون الإنصاف. وأضاف: «هناك أسر شرّدت وقتل أبناؤها ونهبت وحرقت قراها ولا بد من أن يلقى هؤلاء الجزاء».

ظروف ملائمة

وقال فضل الله إن الظروف باتت ملائمة تماماً لتسليم المطلوبين الذين توقع تسليمهم، لا سيما في ظل اكتمال كل الخطوات القانونية، وأركان الجرائم المرتكبة، ولم يتبق سوى تسليم المتهمين. وأضاف: «تمت إحالة ملف جرائم دارفور إلى المحكمة الجنائية بواسطة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والسودان جزء من الجمعية العامة للأمم المتحدة».

ويرى فضل الله أن محاكمة البشير ورموز حكمه المطلوبين للمحكمة الجنائية داخل البلاد، تواجهها جملة عقبات في ظل وجود الدولة العميقة وسيطرة عناصر الإخوان على بعض مفاصل الجهاز القضائي، على حد تعبيره، وأكد أن المحكمة الجنائية هي المكان المناسب لإجراء المحاكمة في ظل الظروف الهشة التي يمر بها السودان.

فيما عدّ المحلل السياسي محمد علي فزاري لـ«البيان» الاتفاق على تسليم المطلوبين للجنائية بالخطوة المهمة في اتجاه إنصاف الضحايا الذين سقطوا في مسيرة حكم «الإخوان»، الذي استمر زهاء الثلاثين عاماً، وهو الأمر الذي جعل أهم شعارات الثورة السودانية (حرية سلام وعدالة)، إذ يظل السلام مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالعدالة الانتقالية والعدالة الاجتماعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات