تقارير البيان

ألغام في طريق إعلان حكومة علاوي

استمر تضارب المعلومات حول مساعي رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، بعد كشفه عن عدم القبول بأية ترشيحات من قبل الكتل «السياسية» المهيمنة على البرلمان، وتأكيده أن ذلك كان شرطه الرئيس لقبول التكليف، ما يعني «تهميش» الكتل التي يرفضها الشارع العراقي، فيما لا يزال البرلمان متحكماً بالقرار، مقابل ضغط الانتفاضة الشعبية، التي يفترض أن يتكئ علاوي عليها.

وكشف نائب مقرب من علاوي، أمس، أن في نيّة رئيس الوزراء المكلف تقديم حكومته إلى مجلس النواب الاثنين المقبل، وأن الأمور ماضية بصورة تكاد تكون طبيعية، باستثناء كتلة واحدة (لم يسمها) لا يزال موقفها غير واضح.

لا عراقيل كبيرة

وقال رئيس كتلة بيارق الخير، النائب محمد الخالدي، إن «الكابينة الوزارية على وشك الاكتمال، رغم كل ما يجري من تضارب مواقف، سواء بين الكتل السياسية أو حتى المكونات»، نافياً الأنباء التي تتحدث عن وقوع خلافات كبيرة بينه وبين غالبية الكتل السياسية.

وفي السياق، تحدث نائب رئيس مجلس الوزراء السابق بهاء الأعرجي، عن اختيار علاوي 10 وزراء من أعضاء كابينته الحكومية المرتقبة، شكك بـ«إمكانية وصول محمد علاوي إلى مرحلة عرض كابينته الحكومية على مجلس النواب لمنحها الثقة في ظل التقاطعات والخلافات والاعتراضات التي تبديها غالبية الكتل السياسية».

الخطة المستقبلية

وكانت أوساط سياسية كشفت عن رفض رئيس مجلس الوزراء المكلف شروط الكتل السياسية وطلباتها، التي تتعلق بمنحها حق اختيار المرشحين لحقائبها الوزارية مقابل تأييد الكابينة الوزارية، في وقت أوضح علاوي خطته المستقبلية لإدارة البلاد، خلال لقائه مع عدد من النواب، وشملت تأكيداً على فرض القانون، وإعادة هيبة الدولة، وإحالة ملفات الفساد إلى القضاء، واستبدال وكلاء الوزارات والمديرين العامين والدرجات الخاصة، ومستشاري مجلس الوزراء بشخصيات تتمتع بالنزاهة والكفاءة، متعهداً بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة نزولاً عند رغبة المتظاهرين.

من جانبه، حذر عضو ائتلاف الوطنية نايف الشمري، من تكرار سيناريوهات «اللحظة الأخيرة» في تقديم أسماء المرشحين للكابينة الوزارية، وقال إن «التظاهرات الشعبية والأحداث الكبيرة التي عصفت بالمشهد العام للبلد، كانت نتيجتها استقالة حكومة عادل عبد المهدي، وتكليف محمد توفيق علاوي في تشكيل حكومة، ربما تكون استثنائية في طبيعة ولادتها والظروف المحيطة بها».

وأضاف أن «الحكومة المرتقبة يفترض أن تكون ثمرة صوت الجماهير، بالتالي فعلى رئيس الوزراء المكلف التعامل بشفافية مع حجم التحدي في جميع خطوات اختيار المرشحين والحوارات مع الكتل السياسية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات