جلسة للبرلمان اللبناني وسط مواجهات بين الأمن والمتظاهرين

صورة

بدأت جلسة نيابية مخصصة لمناقشة البيان الوزاري في لبنان وإعطاء الثقة للحكومة اليوم الثلاثاء، وسط احتجاجات شعبية ومواجهات بين المحتجين على حكومة حسان دياب وبين القوى الأمنية.

وحضر إلى المجلس النيابي رئيسه نبيه بري وعدد من النواب كما حضر رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من الوزراء حسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وكانت مواجهات اندلعت صباح اليوم بين القوى الأمنية ومحتجين تجمعوا من كافة المناطق اللبنانية عند المداخل المؤدية إلى المجلس النيابي لمنع وصول النواب ومنع عقد جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة وإعطائها الثقة على أساسه. ولا تزال المواجهات بين المحتجين والقوى الأمنية مستمرة.

وأفاد الصليب الأحمر اللبناني بأنه جرى نقل 18 مصابا للمستشفيات جراء المواجهات.

ودعا الجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان إلى وقف أعمال الشغب.

وفرضت القوى الأمنية والجيش طوقاً أمنياً في محيط مقر البرلمان، وتم إغلاق طرق عدة بالحواجز الأسمنتية الضخمة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى مبنى المجلس النيابي.

ومنذ الصباح، تجمع المتظاهرون عند شوارع عدة مؤدية إلى مجلس النواب، واندلعت في أحد الطرق مواجهات بينهم وبين القوى الأمنية التي رشقوها بالحجارة، فيما ردت باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، وفق مصور لوكالة فرانس برس.

وفي شارع آخر، جلس متظاهرون على الأرض لقطع طريق من الممكن أن يسلكها النواب، إلا أن عناصر الجيش حاولوا منعهم، ما أدى إلى حصول تدافع بين الطرفين. وقال متظاهرون لوسائل إعلام محلية إنهم تعرضوا للضرب على يد عناصر الجيش.

وقال الجيش في تغريدة إن «أعمال الشغب والتعدي على الأملاك العامة والخاصة تشوه المطالب ولا تحققها ولا تندرج في خانة التعبير عن الرأي».

وفي وسط بيروت، قالت كارول مفضلة عدم ذكر اسمها الكامل، لوكالة فرانس برس «أنا هنا لأقول +لا ثقة+ بهذه الحكومة، لأنه الطريقة التي تشكلت بها لا تجعلنا نثق بها»، مضيفة «لا يمكن للبلد أن يكمل بذات الطريقة».

وبرغم انتشار المتظاهرين في محيط المجلس، نجح عدد من النواب من الوصول إلى مقر البرلمان. ووصل عدد منهم باكراً حتى قبل بدء التظاهرات، واستخدم أحدهم دراجة نارية للعبور، وفق وسائل إعلام محلية أشارت أيضاً إلى أن نواباً أمضوا ليلتهم داخل مكاتبهم.

وأثناء محاولة أحد الوزراء الوصول إلى المنطقة، وقف متظاهرون أمام السيارة ورشقوها بالبيض، وصرخ أحدهم «استقل! استقل!». إلا أن القوى الأمنية أبعدت المتظاهرين بالقوة، وفتحت الأسلاك الشائكة أمام السيارة لدخولها.

«الشعب لن يمنح الثقة»

قال كريستوفر (26 عاماً) حسب وكالة الأنباء الفرنسية «نحن هنا لنقول إنه حتى لو منح النواب الثقة للحكومة، فإن الشعب لن يمنحها إياها»، مضيفاً «النواب لا يمثلون الشعب وقد فقدوا شرعيتهم».

وأضاف أنه برغم أن الوزراء الجدد من الاختصاصيين «إلا أنه كان يجب أن يكونوا مستقلين عن الأحزاب التي خربت البلد وبالطبع لن تعيد إصلاحه».

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها «لا ثقة» و«أكيد لدينا ثقة، إنو رح تساعدوا المصارف على ضهر الناس» في إشارة إلى إجراءات مشددة تفرضها المصارف منذ أشهر على العمليات النقدية وسحب المودعين لأموالهم.

ومن المفترض أن ينعقد المجلس النيابي يومي الثلاثاء والأربعاء، وأعلنت أحزاب عدة، أبرزها تيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، نيتها عدم منح الثقة للحكومة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات