إدلب.. اليد العليا للجيش السوري

فشلت تركيا مجدداً في إقناع روسيا بتحييد نقاط المراقبة التركية من عمليات الجيش السوري في إدلب، حيث قتل خمسة جنود أتراك في قصف سوري على قاعدة تفتناز العسكرية في تطور هو الثاني من نوعه خلال أسبوع، ليرسخ بذلك الجيش السوري تحكمه في مسار المعركة ودفع الاحتلال التركي إلى موقع الدفاع المتلقي للضربات.

وفشل اجتماع عقد، أمس، بين الأتراك والروس في أنقرة، بسبب الخلاف على تفسير اتفاق سوتشي الموقع عام 2018 حول مناطق خفض التصعيد. وبحسب مصادر سياسية سورية مطّلعة صرحت لـ«البيان» فإن مناطق خفض التصعيد وفق القراءة الروسية لمضمون الاتفاق حالة مواكبة لواقع متطور تضمن بعودة الدولة السورية إلى كافة المناطق، وليس اتفاق تقاسم للأراضي، وفق الرؤية التركية المغلوطة عن عمد. وأضافت المصادر أن تركيا توحي وكأن اتفاق خفض التصعيد هو تفاهم يسمح للفصائل الإرهابية بالنمو والتوسع، على خلاف الاتفاق الصريح الذي ينص في مرحلته الأولى على تحييد الفصائل الإرهابية عن المعارضة المعتدلة، وهو ما فشلت في تركيا التي عجزت عن إجراء مثل هذا الفرز، وتعمل على إبقاء سيطرة هذه الفصائل على الطريقين الدوليين (حلب - دمشق) + (حلب - اللاذقية)، في وقت يتقدم الجيش السوري سريعاً في ريفي إدلب وحلب ويوشك على استعادة طريق حلب - دمشق الدولي.

وذكر قائد عسكري في الميليشيات التركية أن الجيش التركي رفض القراءة الروسية خلال اجتماع أمس، مطالباً بعودة الروس إلى اتفاقات سوتشي وحدود مناطق خفض التصعيد. وهددت تركيا عبر أذرعها الإرهابية في إدلب بشن عملية عسكرية شاملة ضد الجيش السوري. وقالت الرئاسة التركية في بيان إنه تم إبلاغ الروس بأن الهجمات على القوات التركية غير مقبولة ويتعين على موسكو الوفاء بواجباتها بموجب اتفاق خفض التصعيد المبرم عام 2018 بين أنقرة وموسكو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات