بعد موجة العنف التي مارستها القبعات الزرقاء بحق المتظاهرين، ومحاولة إجبارهم على القبول بقرار تكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة، خرج الصدريون بتهديدات عنيفة، طالت رئيس الحكومة المكلف، في استعراض للقوة، حيث هدد التيار الصدري بـ «إسقاط» علاوي خلال ثلاثة أيام، في حال أقدم على توزير أشخاص ينتمون لجهات حزبية، خصوصاً من الفصائل المسلّحة.

توافق صعب

ومن المفترض أن يقدّم علاوي، الذي سمّي رئيساً للوزراء، بعد توافق صعب، توصّلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان، قبل الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور.

وقال كاظم العيساوي، المستشار الأمني للصدر، في لقاء مع إعلاميين: «إذا سمع الصدر أن علاوي أعطى لجهة غير مخولة وزارة، فسيقلب عليه العراق جحيماً، ويسقطه في ثلاثة أيام». كما شدَّد على أن التيار الصدري لن يكون جزءاً من الحكومة العتيدة، بأي شكل من الأشكال.

وأيَّد الصدر تكليف علاوي، رغم رفض المتظاهرين تسميته، باعتبار أنه مقرب من النخبة الحاكمة. وتسبب موقفه في شرخ بالحركة الاحتجاجية، التي كان قد دعمها منذ بدايتها.

منافسة‏

وثمة منافسة سياسية بين الصدر و«الحشد الشعبي»، الذي يضمّ جماعات مسلّحة، كانت جزءاً من تيار الصدر، قبل أن تنفصل عنه.وتمّت تسمية علاوي (65 عاماً)، وزير الاتصالات الأسبق، في الأول من فبراير، وسط توافق بين المتنافسين السياسيين، بعد مفاوضات شاقة على المناصب المؤثرة.

وعلى الرغم من إعلان الصدر تأييده لتكليف الوزير الأسبق، شدّد العيساوي على أنّ التيار «غير متبنٍّ لعلاوي، لكن ما حصل أننا أعطينا عدم ممانعة».

ارتباك

إلى ذلك، وبعد يوم من تسريب خبر انسحاب القوات الأميركية من 15 قاعدة عسكرية في العراق، ونفي السفارة ذلك، جاء التأكيد أمس حيث أعلن مصدر في وزارة الدفاع إخلاء 15 قاعدة توجد فيها قواتها في الأراضي العراقية. وبهذا يقتصر وجود القوات الأميركية في العراق، في قاعدتين اثنتين فقط، الأولى في أربيل، والثانية هي قاعدة عين الأسد في الأنبار ، لكن مصدر اخر نيابي أكد ان القوات الامريكية لم تنسحب بل بالعكس بدات تعزز قواتها في العراق.

نفي

في المقابل، نفى الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق، اللواء تحسين الخفاجي، تقديم 3 دول من التحالف الدولي، طلب انسحاب قواتها من البلاد.

وقال في تصريحات لقناة «السومرية» الإخبارية العراقية، إن «الأنباء التي أفادت بأن فرنسا وألمانيا وأستراليا طلبت وضع جدول زمني لسحب قواتها من العراق، عارية تماماً عن الصحة».

وتأتي تصريحات «الخفاجي»، عقب نشر مصادر إخبارية، تصريحات نسبت إلى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، بدر الزيادي، تفيد بأن فرنسا وألمانيا وأستراليا، قدمت طلباً إلى قيادة العمليات المشتركة، من أجل وضع جدول زمني لسحب قواتها من العراق.