يهدد الجراد الصحراوي المنتشر حالياً شمالي الصومال 10 ملايين شخص بالجوع، برغم أنه يبدو أقل خطراً مقارنة بأسراب تضم المليارات تغزو شرق أفريقيا، في أسوأ تفشٍّ مسجل في بعض المناطق منذ نحو سبعين عاماً، لكنّ ذلك سيتغير قريباً، بحسب خبراء، فهذه الجرادات الصغيرة المتقافزة التي لم تنمُ أجنحتها بعد هي الموجة التالية.
فهذا الأسراب تنمو في واحدة من أكثر المناطق عزلة في العالم، ولا سيما في أجزاء واسعة في منطقة بونتلاند (بلاد بونت) التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، لكنها تعاني بشكل مستمر تهديدات حركة الشباب الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وبالتالي، فإن فكرة رش مناطق ترعرع الجراد جواً - وهو أسلوب السيطرة الوحيد الذي أثبت فعاليته - يُعدّ أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً.
وكانت أعلنت الصومال، في وقت سابق، حالة طوارئ وطنية، فيما أكد مارك لوكوك، منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ التابع للأمم المتحدة، أن الانتشار الحالي للجراد يمثل «التفشي الأكثر تدميراً للجراد في ذاكرتنا المعاصرة إذا لم نسعَ لتقليص المشكلة بوتيرة أسرع من الحالية».