تقارير « البيان»

لبنان في «عاصفة» التحدّي بين السلطة والمعارضة

عشيّة مثول الحكومة اللبنانية التي يرأسها حسّان دياب أمام مجلس النوّاب، وغداة متابعة الخطوات الحكوميّة بعد تأليف الحكومة، تتّجه الأنظار،غداً، في اتجاه مقرّ البرلمان في بيروت، لترصد مواقف القوى السياسيّة بقوّة، سواء من خلال رصْد مواقف الكتل النيابية في جلسة مناقشة البيان الوزاري، وصولاً إلى حجم الثقة التي ستنالها الحكومة، والتي تشير المعطيات الأوليّة إلى أنّها تشكّل همّاً كبيراً للقوى المشاركة فيها، وسط تخوف كبير من أن تنال ثقة هزيلة، تكون بمثابة تراجع مبكر للقوى الداعمة لها.

علماً بأنّ الثقة المرجّح منحها للحكومة، ستكون بمثابة تأشيرة دخول إلى ميدان العمل التنفيذي.

والى جانب جلسة الثقة، سيحفل الأسبوع الجاري، أيضاً، بمواقف مرتبطة بإحياء الذكرى السنوية الـ 15 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، إذ سيكون خطاب رئيس الوزراء السابق، سعد الحريري، بالمناسبة، خطاباً مفصليّاً، لا سيّما على صعيد التسوية التي انقلب عليها العهد، كما أشارت مصادر لـ «البيان»، لافتةً إلى أنّ خطاب 14 فبراير، سيكون من أهمّ خطابات سعد الحريري.

تزامناً، استكملت السلطة إجراءات العزل وسط العاصمة، إذ شهدت المنطقة تركيز المزيد من البلوكات الإسمنتيّة لقطع الطرقات أمام اللبنانيين، وسط استنفار الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة بكامل قطاعاتها، لتأمين عبور النوّاب باتجاه مقرّ المجلس النيابي.

وتنذر الأجواء التحضيريّة بمواجهة جديدة وحادّة بين السلطة والانتفاضة الشعبيّة، التي تتهيّأ مجموعاتها لجعْل جلسة الثقة محطّة تزخيم قويّة لتحرّكاتها، وإعادة إثبات نفسها كمعادلة داخلية، لم يعد ممكناً القفز فوق حضورها ومطالبها واتجاهاتها.

وتفيد المعلومات المتوافرة في هذا الصدد، بأنّ السلطة والانتفاضة تتحضّران لمواجهة حتميّة، في ظلّ ما برز من اتجاهات رسميّة سياسيّة، إلى رفع النبرة الأمنية في وجوه المنتفضين، إذا حاولوا قطع الطرق على النوّاب ومجلس النواب غداً.

وهكذا، فإنّ يوم غد، يبدو بمثابة اختبار للجميع، بدءاً من مجلس النواب، وتحديداً رئيسه نبيه برّي، في تأمين نصاب جلسة مناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة، مروراً بالحكومة، وتحديداً رئيسها، في الدفاع عن البيان الوزاري، وإقناع النوّاب في داخل القاعة، والمواطنين خارجها، بأنّ البيان الوزاري ليس مجرد نصّ خشبيّ، من باب لزوم ما يلزم، للانطلاق في عمل الحكومة، ووصولاً إلى الحراك الشعبي، واختبار قدرته على منْع انعقاد الجلسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات