تحذير أمريكي نادر لنتانياهو.. لا تلعب وحدك

نتانياهو

على نحو نادر منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حذرت واشنطن، اليوم، إسرائيل من اتخاذ خطوات أحادية لضم أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة، داعيةً إياها إلى التنسيق مع الولايات المتحدة بهذا الشأن، وذلك رداً على تصريحات لبنيامين نتانياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتهية صلاحيته بهذا الشأن.

وقال السفير الأمريكي إلى إسرائيل ديفيد فريدمان إن إسرائيل باتخاذها أي إجراءات أحادية ستخاطر بخسارتها دعم الولايات المتحدة لتلك الخطط. وكتب فريدمان على «تويتر» مذكراً نتانياهو أن «على إسرائيل أن تستكمل عملية رسم الخرائط في إطار لجنة إسرائيلية أمريكية مشتركة. أي إجراء من جانب واحد قبل استكمال العملية من خلال اللجنة سيهدد الخطة والاعتراف الأمريكي».

وجدّد نتانياهو، اليوم، تهديده بشن عدوان عسكري جديد على غزة، ففي مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته قال: «لن أفصح في وسائل الإعلام عن جميع العمليات التي ننفذها وعن جميع المخططات التي نعدها، ولكننا مستعدون لشن عملية ضاربة ضد التنظيمات الإرهابية العاملة بقطاع غزة. أعمالنا قوية جداً ولم تنتهِ بعد، وهذا أقل ما يقال».

وكان نتانياهو هدّد، الأسبوع الماضي، بشن عدوان مكثف على غزة قبل انتخابات الكنيست المقررة الشهر المقبل، إذا ما استمر إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة من القطاع.



تراجع

وحُذفت إدانة "صفقة القرن" من نصّ تقرّر التصويت عليه في المجلس غداً الثلاثاء. ويمتنع مشروع القرار عن ذكر الولايات المتحدة خلافاً لصيغته الأولى. والنص الذي قدم للدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن السبت، حسب فرانس برس، ينص على أن «المبادرة التي تم تقديمها في 28 يناير 2020 بشأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، تبتعد عن المعايير المتّفق عليها دولياً لحلّ دائم وعادل وكامل لهذا النزاع كما وردت في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

وكانت صيغة معدلة لنص أول عرضت الجمعة وتتحدث عن مبادرة «قدمتها الولايات المتحدة». وشطبت هذه الإشارة من الصيغة الأخيرة التي تم تسليمها السبت غلى أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وكانت الصيغة الأولى لمشروع القرار الذي قدّمه الفلسطينيون بواسطة تونس وإندونيسيا اللتين تشغلان مقعدين غير دائمين في مجلس الأمن، تؤكد أن مجلس الأمن «يأسف بشدة لأن خطة السلام التي قدمتها في 28 يناير الولايات المتحدة تنتهك القانون الدولي والمعايير المرجعية لحل دائم وعادل وكامل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني».

لكنّ تخفيف لهجة القرار الذي لا يزال يتضمّن إدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك في القدس الشرقية، ويؤكّد ضرورة الحفاظ على خطوط التقسيم التي حددت في 1967، قد لا يكون كافياً لمنع الولايات المتحدة من استخدام حق النقض (الفيتو) خلال التصويت على النص. وحذفت من النص المعدّل الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط «في أقرب وقت».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات