المانحون يصعّدون في مواجهة نهب الميليشيا

أكدت مصادر عاملة في المجال الإغاثي في اليمن، أن الدول المانحة للمساعدات، قررت تصعيد مواجهاتها للنهب الذي تقوم به ميليشيا الحوثي، وأنها ستجتمع خلال أيام لاتخاذ قرار بوقف كافة المساعدات عن مناطق سيطرة الميليشيا، فيما كشف عضو في البرلمان اليمني، أن وزير داخلية الحوثي يشرف على تعذيب المعتقلين في السجون.

وقالت مصادر عاملة في المجال الإغاثي لـ «البيان»، إن الدول المانحة، وبعد تعليق توزيع المساعدات عن مناطق سيطرة الميليشيا، ستجتمع يومي 12 و13 الشهر الجاري في بروكسل، لمناقشة نهب الميليشيا للمساعدات، وعرقلة عمل المنظمات الإغاثية، وأن الدول المانحة تتجه نحو اتخاذ قرار حاسم بوقف كافة المساعدات عن مناطق سيطرة الميليشيا، إلى حين وقف نهب المساعدات، وإعاقة عمل المنظمات الإغاثية، ووقف التدخل في أعمالها.

وطبقاً لهذه المصادر، فإن المنظمات الدولية، ومعها الدول المانحة، استنفدت كل قدرتها على حل الخلاف مع الميليشيا في الإطار الثنائي، وأن هذه الميليشيا تمادت في ممارساتها، حيث تتعمد عرقلة وصول شحنات الغذاء والدواء حتى تفسد، كما تمنع العاملين في المنظمات الإغاثية من التحرك بحرية، وإلى جانب ذلك، تقوم بنهب على المساعدات الغذائية، كما حدث مؤخراً في مخازن برنامج الغذاء العالمي في محافظة حجة.

المصادر ذكرت أن الميليشيا، وبعد أن قامت بنهب كميات ضخمة من المساعدات الغذائية وبيعها في الأسواق، لا تزال ترفض خطة برنامج الغذاء العالمي لاستخدام تقنية متطورة، للتحقق من هويات المستحقين للمساعدات ومنع التلاعب، وأن هذا، إلى جانب قيامها بوضع أسماء مقاتليها وعائلاتهم في مقدم المستحقين للمساعدات، وحرمان آخرين، وهي ممارسات سعت المنظمات الإغاثية إلى حلها، في إطار النقاش الثنائي مع قادة الميليشيا، لكن دون جدوى.

وفي سياق منفصل، أكد البرلماني اليمني، أحمد سيف حاشد، أن وزير الداخلية في حكومة ميليشيا الحوثي، التي لا يعترف بها أحد، عبد الكريم الحوثي، يشرف على عمليات تعذيب السجناء. وفي تصريحات له، قال حاشد، إن السجون الخاضعة لسيطرة الميليشيا، تكتظ بالسجناء، كما أنها تتعمد وضع السجناء المصابين بأمراض معدية، مع آخرين غير مصابين. وأن هذه السجون مملوءة بأكثر من ضعف عدد الحد الأعلى المقرر لها «وأنهم يعانون الجوع وعدم وجود فراش مناسب».

ورغم أن حاشد لا يزال يقيم في صنعاء، التي تحتلها ميليشيا الحوثي، لكن دخل مؤخراً في مواجهات مع هذه الميليشيا، التي تسعى لرفع الحصانة عنه، حيث أكد أن الحوثي قد لفقت تهماً كيدية ضده، وأن الميليشيا كبلت أيدي النواب الذين ما زالوا في صنعاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات