أنجزت الحكومة اللبنانية برئاسة حسّان دياب بيانها الوزاري، وتعدّ العدّة لإرساله إلى مجلس النواب لطلب الثقة على أساسه، في جلسة مناقشة ستُعقد، على الأرجح، ابتداءً من الثلاثاء المقبل، في حين تتّجه الأنظار إلى مبنى المجلس النيابي والساحات المحيطة به، كما إلى الطرقات المؤدّية إليه، حيث يتهيّأ أركان السلطة والحراك الشعبي، على حدّ سواء، إلى المنازلة الكبرى التي سيخوضها الطرفان نهار انعقاد المجلس النيابي في جلسته العامة للإستماع إلى البيان الوزاري للحكومة والتصويت لمنحها الثقة على أساسه.

ووافقت الحكومة اللبنانية، أمس، على خطة إنقاذ لانتشال البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية ومالية خلال عقود، والتي يجب الآن أن تنال الثقة في اقتراع بالبرلمان.

تضمنت مسودة بيان بشأن السياسات اطلعت عليها رويترز يوم الأحد خططا عامة تشمل خفض أسعار الفائدة وإعادة رسملة البنوك وإعادة هيكلة القطاع العام وطلب دعم من المانحين الأجانب.

وتواجه الحكومة الجديدة تحدّيات كبيرة خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والمالي في ظل تدهور اقتصادي متسارع.

ووضع المجتمع الدولي ثلاثيّة واضحة وشديدة الصرامة في مواجهة كلّ السلطات اللبنانية، وعلى رأسها حكومة دياب. وما بين واقع الإصلاح وواقع الحال، هوّة ضخمة، بحسب قول مصادر مراقبة لـ«البيان»، ذلك أنّ المعنيّين في لبنان يتصرّفون وكأنّ شيئاً لم يكن، وكأنّ لا شروط دوليّة تستبق المساعدات.

وما يزيد الصورة سواداً، هي التقارير الرسمية وغير الرسمية التي ترِد من الخارج الأوروبي والأمريكي بشكل خاص، بمضامين من شأنها أن تزيد من عوامل القلق لدى اللبنانيين، وتتقاطع عند التأكيد بأنّ باب المساعدات للبنان مقفل تماماً، وأنّ ما يشهده لبنان من ضائقة خانقة في هذه المرحلة هو أخفّ بكثير ممّا قد يتهدّده في المرحلة المقبلة.