تقارير «البيان»

خبراء روس: تصريحات أردوغان فقاعات هواء

لم تمر ساعات قلائل على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي هاجم فيها مواقف موسكو حيال الأوضاع في إدلب، واتهاماته لها بالصمت حيال تقدم الجيش السوري، حتى انقلبت اللهجة الحادة رأساً على عقب، وعاد بعد عودته لأنقرة يؤكد أنه لا ضرورة للدخول في نزاع مع روسيا خلال هذه المرحلة.

واعتبر خبراء روس التبدل في لهجة تصريحات تركيا ومضمونها، نتيجة منطقية عودة الهدوء للمقاربة التركية إلى الأمر الواقع الذي بدأ يدخل منعطفاً عسكرياً وجيوسياسياً جديداً، إثر تعرض الجماعات الموالية لتركيا لضربات مؤلمة من قبل الجيش السوري في إدلب، وإدراكها أن العمليات السورية تمت بتنسيق مع موسكو، وضوء أخضر منها، ما يشير إلى أن تهديد أردوغان بالتصدي للجيش السوري يعني اشتباكاً مباشراً مع القوات الروسية، الأمر الذي لا تريده تركيا.

خطوط حمراء

ويبدو أنّ أردوغان يدرك الأضرار والعواقب التي يمكن أن تنشأ جراء أية أعمال استفزازية ضد موسكو في الوقت الراهن، أو خطوات من جانب واحد، تؤدي إلى إعادة خلط الأوراق في إدلب، وفق ما يقول الخبير في الشؤون العربية أندريه أونتيكوف، مشيراً إلى وجود رزمة أوراق ضغط يمكن أن تلجأ إليها موسكو ليس أقلها، الإضرار بصفقة إس- 400، وخطوات الرد الأخرى التي يمكن أن تضر بقطاع المنتجات والسياحة التركية، فضلاً عن الإرباك الذي يمكن أن تتسبب به لمشاريع أردوغان الإقليمية في ليبيا، وهو ما اعترف به أردوغان بنفسه عندما أقر بعدم ضرورة الدخول في نزاع مع روسيا.

ويوضح أونتيكوف، أنّ صبر روسيا نفد من عدم تنفيذ تركيا، لمجموعة التفاهمات والاتفاقيات، بما فيها اتفاقية فتح طريقي إم-4 وإم – 5 الدوليين، والذي كان من المفترض أن يتم بحلول العام 2018، مشيراً إلى أنّ روسيا ستقوم بالرد عبر استمرار دعمها عمليات الجيش السوري والتعجيل بحسم المعركة في إدلب.

سياسة معيبة

إلى ذلك، يتساءل الخبير العسكري، مايس كوربانوف، عما يفعله العسكريون والجنود الأتراك في سوريا، ولماذا الإصرار على محاولة عرقلة تقدم الجيش السوري في مقاتلة الجماعات الإرهابية على الأراضي السورية.

ووصف كوربانوف سلوك وتصريحات أردوغان بأنّها مخزية، معتبراً أن من العار على رئيس دولة التباهي باستهداف قوات عسكرية لبلد جار يتعرض لعدوان إرهابي. ولفت إلى أنّ من المعيب قيام تركيا بإجبار السوريين في المناطق التي ما زالت تسيطر عليها المجاميع المسلحة التابعة لها على التعاون معها، والقتال إلى جانبها مقابل 100 دولار، وإلا فإنهم سيقتلون وسيتم اعتقال أفراد أسرهم، كما أقرّ بذلك عدد من الهاربين من مناطق الاشتباك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات