الولايات المتحدة توقف برنامجاً سرياً للتعاون مع تركيا

النقاط التركية تحت حصار الجيش السوري

تقدمت قوات الجيش السوري أمس، نحو مدينة سراقب الاستراتيجية والتي باتت على بعد كيلومتر واحد عن مرمى نيران الجيش، فيما تحصن الجيش التركي داخل المدينة في محاولة لقطع الطريق على الجيش السوري ومنعه من التقدم إلى قلب المدينة، في حين أعلن مسؤولون أمريكيون، أن الولايات المتحدة أوقفت برنامجا سريا للتعاون في مجال المخابرات العسكرية مع تركيا بسبب توغلها في سوريا.

وفي تقدم ملحوظ، بسط الجيش السوري سيطرته على بلدة تل طوقان القريبة من سراقب، وسط توقعات بالوصول خلال الساعات القادمة إلى محيط مدينة سراقب، التي تعتبر أكبر مناطق السيطرة التركية في الشمال السوري بعد الزج بـ20 آلية عسكرية الإثنين الماضي.

من جهة ثانية، ذكرت مصادر عسكرية سورية مطلعة لـ «البيان» أن الجيش السوري يتجه لإطباق الحصار على النقاط التركية، خصوصاً في سراقب، مؤكداً أن التنسيق مع روسيا على أعلى المستويات العسكرية، في الوقت الذي تحاول فيه تركيا إبعاد روسيا عن دمشق.

واشتد التوتر بين الجيش التركي والجيش السوري وروسيا من جانب آخر، في اليومين الماضيين بعد أن أحكم الجيش السوري سيطرته على العديد من القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي، وتبادل الجيش السوري والتركي الضربات بالمدفعية والراجمات، بينما اعتبرت روسيا أن الوجود التركي في إدلب خرق للسيادة السورية.

وتطور الخلاف الروسي التركي في سوريا، إذ أعلن مركز المصالحة الروسي في سوريا أن عناصر القوات التركية لم تحضر للمشاركة في الدوريات المشتركة المقررة في ريف حلب.

وقال رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا اللواء يوري بورينكوف «بسبب عدم حضور الجانب التركي للمشاركة في الدوريات بريف حلب، سيّرت الشرطة العسكرية الروسية دورياتها بمفردها.

وفي تطورات المشهد العسكري في إدلب، حاصرت قوات الجيش السوري أمس نقطة تركية في ريف بلدة تل طوقان، بعد سيطرتها عليها، فيما أعلن مصدر عسكري سوري عن منح المسلحين الذين يحاصرون المدنيين في مدينة سراقب ومنطقة تل طوقان في ريف إدلب الجنوبي، فرصة أخيرة لإلقاء السلاح وتسوية أوضاعهم.

وجاء رد الفعل التركي، على لسان الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي أمهل في كلمة له أمام حزب العدالة والتنمية، قوات الجيش السوري مدة شهر، للانسحاب من المناطق المحيطة بنقطة المراقبة التركية، مهدداً بعملية واسعة في إدلب في حال لم تنسحب قوات الجيش السوري من المناطق المتفق عليها مع روسيا ضمن اتفاق سوتشي.

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أمريكيون، أن الولايات المتحدة أوقفت برنامجاً سرياً للتعاون في مجال المخابرات العسكرية مع تركيا بسبب توغلها في سوريا أكتوبر الماضي.

وساعد هذا البرنامج تركيا في توجيه ضربات داخل العراق وسوريا ضد الأكراد، واستطاعت أيضا تزويد ميليشيات إرهابية في ليبيا بطائرات مسيرة.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء فإن القرار الأمريكي بتعليق البرنامج إلى أجل غير مسمى اتُخذ رداً على توغل تركيا العسكري عبر الحدود في سوريا في أكتوبر، ما يكشف عن حجم الضرر الذي لحق بالعلاقات بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي بسبب هذا التوغل.

 

كلمات دالة:
  • الولايات المتحدة الاميركية،
  • الولايات المتحدة،
  • سوريا ،
  • تركيا ،
  • الجيش السوري
طباعة Email
تعليقات

تعليقات