"صفقة القرن" تتجه إلى معركة في مجلس الأمن

بعد الرفض الفلسطيني والعربي والإسلامي لصفقة القرن، باتت المواقف الدولية تتجه أكثر نحو رفض الخطة التي وصفتها موسكو بأنها غير قابلة للحياة، فيما اعتبر الاتحاد الأوروبي أنها تبتعد عن المعايير المتفق عليها على المستوى الدولي، وبخاصة «حل الدولتين»، لكن ثمة معركة دبلوماسية مرجّحة في مجلس الأمن في 11 الجاري، في جلسة تريدها واشنطن مغلقة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، أكد الموقف الفلسطيني والعربي والإسلامي الرافض للصفقة. وقال عقب استقباله في رام الله ألكسندر لافرنتيف مبعوث الرئيس الروسي، إن هذه الصفقة «تخالف كل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي»، مثمناً الرفض الروسي للصفقة، وهو موقف عبّر عنه مبعوث الرئيس الروسي الذي أكد موقف موسكو «الداعم لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وأن الصفقة التي أعلنتها الإدارة الأمريكية غير قابلة للحياة».

رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، بحث الصفقة مع المبعوث الياباني لعملية السلام في الشرق الأوسط ماساهارو كونو وقال، إنه لن يتم القبول باستمرار احتكار وحصرية الرعاية الأمريكية لعملية السلام، داعياً إلى رعاية دولية ومؤتمر سلام دولي في أي مفاوضات مستقبلية.

أما المبعوث الياباني فقد أكد استمرار دعم بلاده لـ «حل الدولتين» وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، ما يعني رفض طوكيو لصفقة القرن.

مجلس الأمن

ومن المقرر أن يتحدث عباس، عن الصفقة، خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن، في 11 فبراير الجاري، فيما تريد واشنطن عقد جلسة مغلقة حول الصفقة، ويتحدث وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن التحضير لطرح مشروع قرار فلسطيني على الجمعية العامة للأمم المتحدة لرفض الصفقة.

المالكي أشار إلى أن عباس سيخاطب أعضاء مجلس الأمن بخصوص الرؤية الفلسطينية إزاء الصفقة، وأنه يجري العمل على عقد اجتماعات لحركة عدم الانحياز، والحديث أمام الاتحاد والبرلمان الأوروبيين، إلى جانب زيارات لعدد من الدول المؤثرة.

وكشف مسؤول أمريكي، أن غاريد كوشنر، مستشار ترامب وصهره، سيطلع سفراء مجلس الأمن الدولي غداً على تفاصيل الصفقة الأمريكية. وطلبت الولايات المتحدة عقد جلسة مغلقة في مجلس الأمن الخميس لعرض خطتها للتسوية في الشرق الأوسط، قبل أيام من توجه الرئيس محمود عباس إلى الأمم المتحدة لرفض هذه الخطة أمام المجتمع الدولي.

رفض أوروبي

في بروكسل، انتقد الاتحاد الأوروبي، أمس، صفقة ترامب، وقال، إنه قلق من نية إسرائيل ضمّ الأغوار. واعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان أن الصفقة الأمريكية «تبتعد عن المعايير المتفق عليها على المستوى الدولي»، متمسكاً بالمقابل بحلّ متفاوض عليه وتعايش دولتين واعتراف متبادل. وقال بوريل، «لا يعترف الاتحاد الأوروبي بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ عام 1967. الإجراءات الهادفة إلى ضم (تلك المناطق)، إذا طبقت، لا يمكن أن تمر دون الاعتراض عليها».

ورأى أن «بناء سلام عادل ودائم يستدعي مفاوضات مباشرة»، داعياً الطرفين إلى «الامتناع عن أي خطوة أحادية الجانب تتعارض مع القانون الدولي يمكن لها أن تزيد من حدة التوتر».

كلمات دالة:
  • صفقة القرن،
  • مجلس الأمن،
  • الاتحاد الأوروبي،
  • فلسطين،
  • حل الدولتين
طباعة Email
تعليقات

تعليقات