قرقاش: ظروف قضيتنا الفلسطينية والمنطقة تتطلب قرارات صعبة

الإمارات تؤكد مركزية حل الدولتين والمبادرة العربية

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، مركزية حل الدولتين وقرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية، بشأن إيجاد حل للقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أنّ الظروف التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية والمنطقة تتطلب اتخاذ قرارات صعبة.

وترأس معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وفد الدولة في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب التي عُقدت أمس بالقاهرة، لبحث خطة السلام الأمريكية «صفقة القرن»، بحضور وزراء الخارجية العرب والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وحضر الاجتماع جمعة مبارك الجنيبي، سفير الدولة لدى مصر، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية.

وأكد قرقاش في كلمته خلال الاجتماع، دعم دولة الإمارات لجميع الجهود الرامية لإيجاد حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية، مشدداً على أهمية تغليب العقل للتعامل بحكمة مع التطورات.

ولفت معاليه إلى أهمية المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيراً إلى أن الحوار هو الفرصة الأساسية والمثلى في سبيل التوصل لاتفاق السلام الذي يعد الخيار الاستراتيجي العربي الذي يجب أن نسعى إليه جميعاً.

وقال معاليه: «نثمن في هذا السياق الجهود الجدّية التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية للدفع بعملية السلام، وهي في تقديرنا لا تمثل تصوراً نهائياً الذي يتطلب أن يقوم أساساً على موافقة الطرفين، إذ نؤكد مركزية حل الدولتين وقرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية».

تجاوب سريع

وقال معالي د. قرقاش، إن التجاوب السريع من الدول الأعضاء لعقد هذا الاجتماع يؤكد مجدداً الموقف العربي الراسخ بشأن هذه القضية المحورية وما تحظى به من مكانة خاصة في العالم العربي، وحرص الجانب العربي على تعزيز الجهود المشتركة مع الأطراف المعنية والمجتمع الدولي لإيجاد حل عادل دائم وشامل لهذه القضية.

وأضاف معاليه: «يأتي لقاؤنا اليوم في وقت تمر القضية الفلسطينية والمنطقة العربية بشكل عام بظروف صعبة وتحديات استثنائية تتطلب منا العمل بحكمة واقتدار لتجاوز هذه الظروف وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الذي عاني الكثير على مدى سبعة عقود ونيف مضت، ويتطلع إلى حياة آمنة مستقرة».

وقال معاليه إن الاتفاق العربي حول القضية الفلسطينية يتسق مع جهودنا الجماعية لتحصين عالمنا العربي.

وأضاف: «في ظل التطورات الأخيرة وفي ضوء خطة السلام الأمريكية التي أعلنها الرئيس الأمريكي تجدّد دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها لجميع الجهود الرامية نحو إيجاد حل دائم وشامل للقضية الفلسطينية، وتأكيد أهمية تغليب العقل للتعامل بحكمة مع هذه التطورات».

الخطوة الأساسية

وأكد معاليه أهمية المفاوضات المباشرة، مشيراً إلى أن الحوار هو الخطوة الأساسية والمثلى في سبيل التوصل إلى اتفاق السلام.

وقال معاليه: «تؤكد دولة الإمارات ضرورة دعم الحوار وبدء المفاوضات المباشرة بين الجابين الفلسطيني والإسرائيلي لضمان ألا تحدث وقائع على الأرض تقوض عملية سلام العادل للقضية، ونثمن في هذا السياق الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية للدفع بعمليه السلام». وأكد معاليه مركزية حل الدولتين وقرارات مجلس الأمن ومبادرة السلام العربية.

وقال إن الظروف التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية والمنطقة تتطلب منا اتخاذ قرارات صعبة بما يتوافق مع حجم التحدّيات التي تمر بها القضية والمنطقة بشكل عام، ونتطلع إلى أن يسفر اجتماعنا عن موقف عربي واضح يدعم جهود تحقيق السلام وإنهاء الاحتلال والتوصل إلى حل لهذا الصراع، بما من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على الأمن والاستقرار في المنطقة ويحقق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق وشعوبنا العربية كافة.

رصيد إيجابي

وكان معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أكد أن الدعم العربي والإيمان بعدالة القضية الفلسطينية رصيد إيجابي يعول عليه ولا يجب أن يهدر، لكنه لا يكفي لتغيير موازين النفوذ والقوة، مطالباً أن يخرج اجتماعاً الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بموقف بناء يتجاوز البيانات المستنكرة.

وفي تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، قال معاليه إن «الدعم العربي والإيمان بعدالة القضية الفلسطينية رصيد إيجابي يعول عليه ولا يجب أن يهدر، ولكنه لا يكفي لتغيير موازين النفوذ والقوة، فلا يمكن مواجهة الموقف التفاوضي إلا بموقف تفاوضي مقابل، وما يتم عرضه نقطة انطلاق ولا يعني بالضرورة قبوله، وتبقى السياسة فن الممكن».

وفي تغريدة ثانية، أضاف معاليه: «من المهم أن يخرج اجتماع الجامعة العربية (أمس) ومنظمة التعاون الإسلامي الاثنين بموقف بناء يتجاوز البيانات المستنكرة، موقف واقعي واستراتيجية إيجابية تواجه إحباط السنوات الماضية، الرفض وجلد الذات دون وجود بدائل عملية تراكم تاريخي ندفع ثمنه».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات