أم الخير.. صمود بين فكي كرمئيل

بكل ما أوتيت من قوة تتصدى خضرة الهذالين لجرافات الاحتلال العسكرية، تدافع عن بيتها المتواضع المسقوف بالصفيح، وبالكاد يقيها وأطفالها حر الصيف وبرد الشتاء، وقد تعرض للهدم مرتين، ويتهدده المصير ذاته للمرة الثالثة، متشبثة بقريتها رغم تحولها إلى «خربة» صغيرة لا تزيد مساحتها على 400 دونم يسيطر الاحتلال على نصفها، ويعتمد سكانها على تربية المواشي، وهم ممنوعون من البناء.

ولكن، رغم قلة الإمكانات والاعتداءات المستمرة بحقهم من قبل المستوطنين وجيش الاحتلال لاقتلاعهم من أراضيهم، إلا أن أهالي خربة أم الخير جنوبي مدينة الخليل في الضفة المحتلة، متمسكون بوجودهم في أرضهم رغم التحديات.

أم الخير تجمّع بدوي يعود أصل سكانه إلى عائلة عرب الجهالين التي سكنت منطقة «عراد» في النقب المحتل عام 1948 وهاجروا منها في عام 1956 إلى مناطق مختلفة في الضفة الغربية، ويسكن في التجمع البدوي نحو 160 فرداً موزعين على نحو 45 منزلاً.

«كرمئيل»

لا ينفك مستوطنو مستوطنة كرمئيل التي تفصلها أمتار معدودة عن أم الخير، عن استفزاز سكانها بملاحقة مواشيهم ومنعهم من الرعي، وهدم بيوتهم ومصادرة أراضيهم، بهدف تشريدهم. وأقيمت المستوطنة عام 1981، على أراضي فلسطينيين يملكون سندات ملكيتها وطابو يثبت حقهم فيها، ومستوطنوها من المتدينين، وتضم عدداً من المصانع المتطورة، كصناعات جوية لكهرباء الطائرات، ومزارع أبقار وأغنام ضخمة.

وقد شرعت سلطات الاحتلال بالسنوات الأخيرة في توسيع «كرمئيل» من الجهة الجنوبية بتجريف 15 دونماً بعد أن صادرت 200 دونم من أراضي أم الخير، وهدمها بالكامل في 2007، وأكد راتب جبور منسق اللجان الشعبية في جنوبي الخليل لـ«البيان» أن ضباط من الإدارة المدنية للاحتلال معززين بعشرات الآليات العسكرية والجرافات داهموا الخربة قبل أيام وهددوا أهلها بالرحيل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات