شارع فؤاد.. لوحة فنيّة تروي قصصاً تاريخية

لوحات كلاسيكية مُبهرة، تأخذ مكانها بزهوٍ في متحفٍ عتيق تروي جنباته قصصاً من الماضي وعظمته.. أما اللوحات فهي تلك البنايات القديمة التي لا تزال شامخة مُحافظة على خصوصيتها وسط سطوة التطور والتكنولوجيات الحديثة، والمتحف شارع من أقدم شوارع العالم، إن لم يكن أقدمها، بقلب عروس البحر المتوسط، مدينة الإسكندرية (شمال مصر).

شارع فؤاد، أو الطريق الكانوبي كما كان يُطلق عليه في عهد البطالمة الذي أنشئ فيه، هو أحد أشهر الشوارع في المدينة، ويعتبر من أقدم شوارع العالم، يحوي الكثير من المباني الأثرية ومراكز الثقافة والفن حالياً، وهو الدور الذي لا يزال يحتفظ به، فقد احتفظ الشارع نفسه بخصوصيته في تاريخ الإسكندرية، ومصر بشكل عام، ففيه سكن الشاعر اليوناني كفافيس، وفُتن به، وعنه كتب الروائي الإنجليزي لورانس داريل، أحداث روايته (رباعية الإسكندرية).

شارع الفن والثقافة، حفر أيضاً اسمه في سجلّات التاريخ، باعتباره شهد أول عرض سينمائي في مصر. كان ذلك في نوفمبر من العام 1896 بإحدى صالات طوسون باشا.

الشارع الذي احتفظ بكونه إحدى منارات الفن والثقافة في مصر، تمسّك بهذا الدور حتى الآن، ففيه المتحف القومي (كان المقر فيلا لتاجر يوناني، مبنية على الطراز الإيطالي الحديث، ثم اشترته القنصلية الأمريكية قبل أن تؤول ملكيته بالشراء إلى المجلس الأعلى للآثار في 1996). ويضم المتحف مجموعة من الآثار الغارقة، ويُكمل مجموعة المتحف اليوناني الروماني.

الطراز المعماري

البنايات في الشارع خليط من الطراز اليوناني والفن المعماري الإيطالي المعروف بـ«الفلورنسي»، ومنها أيضاً دار أوبرا الإسكندرية (مسرح سيد درويش) والتي كانت تُسمى بـ«تياترو محمد علي»، واحتضنت عروضاً لكبار الفنانين المصريين قديماً. كما يضم الشارع مجموعة من السينمات القديمة.

شارع فؤاد الذي بني في عهد البطالمة، تغيّر اسمه عدة مرّات منذ تأسيسه، فقد كان يعرف بـ«الطريق الكانوبي» و«شارع ميناء رشيد»، و«طريق الحرية». وهو يقع تحديداً في مركز مدينة الإسكندرية، بمحطة الرمل، وكان في بداية هذا الشارع،

نادي محمد علي الذي يعتبر أكبر نوادي الإسكندرية في أوائل القرن التاسع عشر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات