يحشد الفلسطينيون لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي أو الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد صفقة القرن، خلال أسبوعين، فيما تشن إسرائيل حملة مضادة لإحباط المساعي الفلسطينية.

وقال مراقب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيتحدث في مجلس الأمن الدولي خلال الأسبوعين المقبلين عن خطة السلام الأمريكية. وقال منصور للصحافيين إنه يأمل أن يصوّت مجلس الأمن خلال وجود عباس على مشروع قرار بشأن خطة السلام التي كشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. لكن دبلوماسيين قالوا إن الولايات المتحدة ستستخدم قطعاً حق النقض (الفيتو) ضد مثل هذا القرار ما سيجعل الفلسطينيين يعرضون نص مشروع القرار على الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة، حيث سيعبر أي تصويت يُجرى بشأنه عن ردود الفعل الدولية على خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط.

وقال منصور: «سنبذل ما بوسعنا مع أصدقائنا في سبيل الحصول على أقوى مشروع قرار ممكن وأقوى وأكبر تصويت ممكن لصالح ذلك القرار». وأضاف: «نود بالطبع أن نرى معارضة قوية وكبيرة لخطة ترامب هذه». وأشارت بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة إلى أنها تستعد لمساعي الفلسطينيين في سبيل تحرك في مجلس الأمن قائلة في بيان إنها «تعمل على إفشال هذه الجهود وستقود حملة دبلوماسية منسقة مع الولايات المتحدة».

وقد يدفع الفلسطينيون مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة باتجاه إدانة خطة السلام الأمريكية أو تحرك إسرائيل لتطبيق قانونها في مستوطنات الضفة الغربية واعتراف الولايات المتحدة المزمع بهذه المستوطنات. وأي فيتو أمريكي على مثل هذا القرار في مجلس الأمن الدولي سيسمح للفلسطينيين بالدعوة إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة لمناقشة القضية نفسها والتصويت على قرار مماثل. وقرارات الجمعية العامة غير ملزمة وليس لها ثقل سياسي.

نتانياهو في موسكو

إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الخطة الأمريكية التي رفضها الفلسطينيون «فرصة فريدة» لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولم يأت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مستهل لقائه بنتانياهو في الكرملين على أي ذكر للخطة.

لم تعلق روسيا حتى الآن بالتفصيل على اقتراح ترامب، لكنها قالت إنه يبدو أنه يتعارض مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأن الفلسطينيين يرفضون النص. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية في وقت لاحق إن الوزارة قد «بدأت للتوّ دراسة» الوثيقة المؤلفة من 181 صفحة.

وأضافت المتحدثة ماريا زاخاروفا للصحافيين: «يجب أن يكون القرار بشأن سلام طويل الأجل وعادل بيد الفلسطينيين والإسرائيليين أنفسهم، لأنه يتعلق بمستقبلهم».

وأشارت زاخاروفا إلى أن موسكو تتابع عن كثب ردود الدول العربية على المقترحات الواردة في الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط «صفقة القرن».

وقالت: «نراقب عن كثب رد الفعل من العواصم العربية على المبادرة الأمريكية، وحتى الآن فإن التقييمات متشائمة وسلبية على الأرجح».