خرج عشرات الآلاف في العاصمة السودانية الخرطوم، في تظاهرات احتجاج حاشدة استجابة لدعوات تجمع المهنيين السودانيين الذي دشن حملة شعبية للمطالبة باستكمال هياكل السلطة المدنية بتعيين الولاة المدنيين وتشكيل المجلس التشريعي، ومطالبة الحكومة الانتقالية بولايتها على المال العام ووضع يدها على الشركات وتصفية الاقتصاد الموازي الذي عمل على إنشائه النظام المخلوع.

ورغم التحفظات التي أبدتها بعض القوى السياسية مثل حزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي، ولجان المقاومة ببعض الأحياء، إلا أن الحشود تدفقت في شوارع الخرطوم وعدد من مدن الولايات، إذ تظاهر الآلاف في فناء مجلس الوزراء، رافعين شعارات تطالب بالسلام واستكمال هياكل السلطة المدنية، مردّدين هتافات تؤكد استمرار الثورة لحين تحقيق أهدافها مثل: «ثوار أحرار حنكمل المشوار، وحقنا كامل ما بنجامل».

وتلا ممثل تجمع المهنيين السودانيين، إسماعيل التاج، مذكرة المتظاهرين التي رفعوها لرئيس مجلس الوزراء الانتقالي د. عبدالله حمدوك، والتي يأتي في مقدمتها التعجيل بتعيين ولاة وحكومات الولايات المدنية، إذ أكدت المذكرة أن عناصر النظام المخلوع لا زالوا يحكمون سيطرتهم على الولايات والمحليات، وينشطون في التضييق على المواطنين فيها عبر اختلاق الأزمات المعيشية، وتعطيل المرافق الخدمية، وإثارة النعرات القبلية والانفلاتات الأمنية.

وطالب المحتجون بتحديد سقف زمني واضح وملزم يتم في خلاله تشكيل المجلس التشريعي بالتشاور مع الشركاء، مع وضع الاعتبار إمكانية مواءمته لاحقاً مع متطلبات عملية السلام.