تراوحت المواقف الدولية إزاء صفقة القرن الأمريكية، بين الترحيب الحذر والتحذير من الذهاب بعيداً عن المرجعيات الدولية المعتمدة في الدبلوماسية الباحثة عن حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
فالأمم المتحدة أكّدت تمسّكها بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الثنائية حول إقامة دولتين «تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها على أساس حدود عام 1967». وعلى لسان المتحدث باسم أمينها العام قالت إنّها «تظل ملتزمة بمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على حل النزاع على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية».
التزام ثابت
الاتحاد الأوروبي بدوره، أكد التزامه «الثابت» بـ«حلّ الدولتين عن طريق التفاوض»، مؤكداً أنه «سيدرس المقترحات المقدّمة ويقيّمها».
ودعت روسيا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الشروع في «مفاوضات مباشرة». وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف «لا نعرف ما إذا كان المقترح الأمريكي مقبولاً للطرفين أو لا».
ألمانيا أبدت نوعاً من الحذر، آخذة بالاعتبار موقف الفلسطينيين. وقال وزير خارجيتها هايكو ماس إن الحلّ «المقبول من الطرفين» وحده يُمكن أن «يؤدّي إلى سلام دائم»، واعداً بدرس المقترح الأمريكي. أما بريطانيا فرحّبت على لسان رئيس وزرائها بوريس جونسون بالخطة.
حل الدولتين
وأعربت باريس عن «قناعتها بأن حل الدولتين طبقاً للقانون والمعايير الدولية المعترف بها، ضروري لقيام سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط»، على ما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية في بيان.
وكان من الطبيعي أن ترفض طهران خطة ترامب، سيما في ظل التوتر الراهن مع واشنطن. وحكم مسؤولون إيرانيون على الصفقة بالفشل داعية «الدول الإسلامية أن تتصدى لها وألا تسمح بتحقيقها».
أنقرة كذلك تعيش لحظات توتر مع واشنطن، واعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن خطة ترامب «غير مقبولة على الإطلاق». وقال إن «القدس مقدسة لكل المسلمين».
ترامب مجدداً
قال المبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط غيسون غرينبلات إن عدم انتخاب الرئيس دونالد ترامب لولاية ثانية من شأنه أن يعرض «صفقة القرن» للخطر.
وحذر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية الرسمية «كان» من أن انتخاب رئيس ديمقراطي للبيت الأبيض يمكن أن يعرض برنامج السلام في الشرق الأوسط للخطر.
وأضاف «إذا لم يتحقق السلام في عهد ترمب، وكان انتخاب ديمقراطي للبيت الأبيض سيشكل خطراً على الخطة التي قدمت"، لكنه أضاف أنه يعتقد أن «ترامب سينتخب لفترة ولاية أخرى».
