عاش العراق يوماً دامياً بسقوط قتلى وجرحى في التظاهرات التي عمّت عدداً من محافظاته. وفي سياق آخر، أفادت تقارير بسقوط قذائف صاروخية في محيط المنطقة الخضراء، حيث يقع عدد من المباني الحكومية والسفارات، من بينها السفارة الأمريكية. وأفاد مصدر أمني بأن أحد الصواريخ أصاب مبنى السفارة الأمريكية.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، قد أعلنت أمس، توثيقها مقتل 12 متظاهراً بسقوط تسعة قتلى في العاصمة بغداد فيما سقط الثلاثة الآخرون في محافظة ذي قار. ولفتت المفوضية إلى أنها أحصت إصابة 230 من المتظاهرين والقوات الأمنية في محافظات بغداد وذي قار والبصرة.

وأشارت المفوضية في بيان إلى اعتقال قوات الأمن، 89 متظاهراً في محافظتي بغداد والبصرة. وأفادت مصادر طبية وشهود عيان، بسقوط عشارت المصابين برصاص وغاز مسيل للدموع خلال محاولة قوات مكافحة الشغب إبعاد المتظاهرين عن ساحة البهو وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار.

وقالت المصادر، إن قوات مكافحة الشغب العراقية شنّت عمليات عسكرية لفض تجمعات لمتظاهرين في ساحة البهو وسط الناصرية باستخدام الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع، ما أوقع عشرات الجرحى تمّ نقلهم لمستشفيات المدينة.

وأوضحت المصادر، أن القوات الأمنية تطارد المتظاهرين في عمليات كر وفر بشوارع المدينة، فيما شوهدت نيران مشتعلة جراء حرق الإطارات لإعاقة حركة القوات الأمنية وسط المدينة.

ووفق مصادر، فإنّ المتظاهرين أغلقوا جسر النصر وتقاطع البهو في الناصرية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من فرض سيطرتها على التقاطع مرة أخرى وإبعاد المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات الاختناق.

وفي كربلاء، أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي باتجاه الطلبة المتظاهرين، فيما شهدت محافظة البصرة ، تظاهرات حاشدة للطلاب، تنديداً بفض قوات الأمن للاعتصام الرئيس في المدينة.

وفي بغداد، استخدمت قوى الأمن، الرصاص الحي في محاولة لتفريق تجمعات صغيرة. وتراجع الزعيم الصدري، مقتدى الصدر، عن دعوته لتظاهرات ضد السفارة الأمريكية، إذ أعلن مكتبه إلغاء التظاهرات لما أسماه تجنّب فتنة داخلية.