يظلّل «استعادة الثقة» عنوان الحكومة العشرينيّة الجديدة برئاسة حسّان دياب، وتدرك «حكومة الإنقاذ» أنها لا تملك ترف الوقت، وأن مهمّتها ليست سهلة، وكما قال رئيسها حسّان دياب، فهي أمام امتحان ثقة داخلية وخارجية.
وإذا ما تجاوزتها، فتُسجَّل لها نقاط إيجابية في اختبار الثقة. ذلك أنّ الانتفاضة الشعبية، في يومها الـ102، عادت بزخم إلى الشارع رفضاً لـ«حكومة التكنو- محاصصة»، فيما المجتمع الدولي يترقّب بيانها الوزاري ليمنحها الثقة على أساسه.
وستكون أمام «حكومة إنقاذ لبنان»، كمّا سماها رئيسها، ثلاثة تحديات: الأول، امتصاص نقمة الشارع، بجزأيه الحزبي المتضرّر، والشعبي المنتفِض. والثاني، أن تكون فريق عمل يضع الأزمة المالية - الاقتصادية أولوية وحيدة أو مطلقة.
أما التحدي الثالث، فيتمثل في ترتيب العلاقة مع المانحين، من عرب ومجتمع دولي، وكسْب ثقتهم.والثقة المطلوبة ذات أبعاد ثلاثية: نيابي وشعبي ودولي.
فالثقة النيابية ضرورة دستورية. أما بالنسبة إلى التحدي الشعبي - الأمني، فمن الواضح أن أهل الحراك الشعبي لم يتقبلوا الحكومة ولم تقنعهم. أما الثقة بشقّها الدولي، فقد بات واضحاً أنها معقودة على شرط الإصلاح.