بوادر انهيار التوافق الروسي التركي في سوريا

أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن التفاهمات التركية الروسية في إدلب ووقف إطلاق النار أصبح من الماضي، مشددة على أن المواجهة باتت الخيار الأخير لكلا الطرفين، في ظل الإصرار الروسي والسوري على انتزاع مدينة إدلب وريفها.

وفي هذا الإطار يتوقع المراقبون معارك ضارية في الأيام المقبلة بين الفصائل المسلحة وجبهة النصرة من طرف وبين الجيش السوري وحلفائه من جهة أخرى، بينما يحشد الجيش السوري وأنصاره لبدء المعركة ضد الفصائل المسلحة.

في غضون ذلك، تزداد الخسائر الإيرانية في سوريا، حيث استهدفت المعارضة السورية المسلحة في ريف إدلب الميليشيات الإيرانية، في الوقت الذي يتوقع أن تبدأ معركة برية بين الفصائل السورية المسلحة من جهة وبين الجيش السوري والقوى الموالية له من جهة أخرى.

وفي إطار الخسائر الإيرانية في سوريا، قالت ما يسمى بـ«الجبهة الوطنية للتحرير» إنها استهدفت مواقع الميليشيات الإيرانية في قرية الوضيحي بريف حلب الجنوبي، وكذلك القوات الروسية في قرية أبو دفنة بريف ادلب الشرقي بصواريخ «غراد» وتحقق إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوفها.

وتتخذ الميليشيات الإيرانية من قرى ريف حلب الغربي وبعض قرى إدلب نبل والزهراء مقرات لها إلى جانب الحرس الجمهوري السوري، حيث تعتبر حلب من أهم المدن بالنسبة للميليشيات الإيرانية.

وتفاقمت الخسائر بسبب هجمات المعارضة السورية خلال الأسبوع الماضي، إذ أفاد مركز المصالحة الروسي في سوريا بمقتل 40 جندياً سورياً وإصابة 80 آخرين في هجوم للمسلحين بريف إدلب شمال سوريا أول من أمس.

وجاء في بيان مركز المصالحة الروسي في سوريا: «هاجمت مجموعات مسلحة مواقع تابعة للجيش السوري في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وقامت القوات الحكومية السورية خلال تصديها لهجوم المسلحين بقتل 50 مسلحاً وإصابة نحو 90 منهم. أما خسائر القوات الحكومية السورية فقد بلغت 40 قتيلاً و80 جريحاً غير أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نفى وقوع هذه الهجمات العنيفة، معتبراً أن «ما تقوله الحكومة السورية وروسيا عن هجمات لجبهة النصرة غير دقيق وهو للتغطية على قصفهما لإدلب». وشدد المرصد على أن الغارات الروسية قتلت العشرات وشردت الآلاف من ريفي إدلب وحلب، مشيراً إلى نزوح 80 ألف شخص بسبب القصف.

وذكر في المقابل أن الطائرات الحربية والمروحية شنت أمس نحو 400 غارة على عشرات المدن والبلدات والقرى بريفي حلب وإدلب.

كما أشار إلى مقتل نحو 119 شخصا خلال 8 أيام في المنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات