التسلل إلى أوروبا هدف مرتزقة تركيا في ليبيا

كشفت الجيش الوطني الليبي، أن عناصر من المرتزقة السوريين المستجلبين إلى طرابلس، اتجهوا إلى الضفة الشمالية للمتوسط، عبر المراكب الخاصة بالهجرة غير الشرعية، وقال اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم القيادة العامة للقوات المسلّحة، إن 41 مرتزقاً تسللوا يومي الجمعة والسبت الماضيين إلى إيطاليا، منوهاً بأن هناك أعداداً أخرى من المرتزقة تستعد للهجرة غير الشرعية عبر ليبيا إلى إيطاليا، بدعم من الحكومة التركية.

قبل أسبوع، ظهرت أولى مؤشرات هذه القضية، عندما أكدت وزارة الداخلية بالحكومة الليبية (المؤقتة)، أنه تم القبض على مرتزق سوري حاول التسلل من طرابلس إلى صبراته، واعترف بأنه كان يقاتل إلى جانب مليشيات طرابلس بمحور أبو سليم، وأوضحت أن المرتزق، واسمه أنس ديب فتوت، وهو من مواليد ليبيا في 1984، وغادرها عام 2009 «تم تجنيده عن طريق أحد الأشخاص الذين يعرفهم، بعد أن تم تجهيز هوية تركية له»، مشيراً إلى أن المسؤولين عن التجنيد وعدوهم بمبلغ ألفي دولار، ومنحهم مبلغ ألف ليرة تركية عند السفر، غير أنهم استلموا 500 ليرة فقط.

ومن خلال التحقيق معه، تبين أن هذا المرتزق اتجه إلى مدينة صبراتة، بهدف التخطيط لمغادرة ليبيا نحو أوروبا.

الهجرة السرية

مصادر أمنية ليبية، أكدت أن المرتزقة الذين تم استقدامهم إلى غربي ليبيا، يضعون على رأس أولوياتهم موضوع الهجرة السرية إلى أوروبا، انطلاقاً من الساحل الغربي. لكن الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة، اللواء أحمد المسماري، قال إن من بين أهداف النظام التركي التخلص من المسلحين، والدفع بهم إلى أوروبا عبر الساحل الليبي، خصوصاً أن أغلبهم من المتشددين.

المسماري اتهم المخابرات التركية بنقل إرهابيين من مالي والنيجر وتشاد عبر الحدود الجنوبية الليبية إلى طرابلس، مضيفاً أن تركيا تستغل الطرق والمسالك التي يستخدمها تجار البشر، لتسلل العناصر الإرهابية الخطيرة باتجاه طرابلس.

وبدوره، أبرز مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة الليبية، العميد خالد المحجوب، أن المخابرات العسكرية كشفت عن بدء عمليات التنسيق لرحلات هجرة غير شرعية نحو الشواطئ الأوروبية لعناصر من «داعش» والمرتزقة السوريين، الذين وصلوا إلى ليبيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات