هدوء مؤقّت في إدلب و«الدستورية» في مهب الريح

سوريون يفرون من المعارك في بلدات وقرى بريف حلب الشمالية نحو مناطق أكثر أماناً | أ.ف.ب

بعد 48 ساعة من القتال الضاري واستهداف الطيران الروسي والسوري، لمواقع المعارضة السورية المسلحة، هدأت جبهات القتال، إثر تعثّر الجيش السوري في التقدم بريفي إدلب وحلب، فيما تجاوز عدد النازحين الـ 300 ألف بعد انهيار الهدنة.

وقال قادة ميدانيون لـ «البيان»، إنّ روسيا استقدمت تعزيزات عسكرية من دير الزور، فيما تحشد الميليشيات الإيرانية مئات المقاتلين لمعركة جديدة في ريف حلب الغربي، في الوقت الذي انتهت المشاورات بين روسيا وتركيا دون التوصل إلى وقف جدي لإطلاق النار.

إلى ذلك، كشف مصدر مطلع في المعارضة السورية المسلحة، أن الاجتماع الذي ضم قادة الفصائل في تركيا مع الجانب التركي، لم يسفر عن أية نتائج، فيما رجّح مصدر، أن الاجتماع كان لإبلاغ الفصائل بأن تركيا لم تتمكن من إقناع روسيا بوقف العمليات العسكرية.

وبعد انقضاء الاجتماع أول من أمس، بدأت الفصائل المسلحة بمواجهة عنيفة مع الجيش السوري في مناطق ريف حلب وإدلب، ما أدى لتوقف العمليات العسكرية في تلك المناطق، وتوجه الجيش السوري وحلفائه إلى المزيد من التعزيزات العسكرية إلى مناطق المواجهات.

عملية عسكرية

وأكّدت مصادر عسكرية لـ «البيان»، أنّ العملية العسكرية لن تتوقف حتى السيطرة على الطرق الدولية المعروفة ذات الأهمية التجارية بين حلب وإدلب وتركيا، مشيرة إلى أن محيط هذه الطرق إم 4 وإم 5 تم تأمينه من خلال عمليات عسكرية وضربات جوية مكثفة.

وكشفت المصادر، عن أنّ العملية العسكرية في إدلب لن تكون داخل المدينة، بل في الأطراف، فيما تبقى المدينة تحت سيطرة المعارضة وطرد ما يسمى حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام، إلى حين التوصّل إلى حل سياسي، فيما يتم التفاهم فيما بعد على إدارة المدينة وريفها.

تعثّر دستوري

في الأثناء، وفي ظل المعارك في ريف إدلب وحلب، تراجعت الأصوات المطالبة بعقد جولة جديدة من جولات اللجنة الدستورية في جنيف، بعد أن طالبت المعارضة، الأمم المتحدة وروسيا، بوقف العمليات العسكرية.

وفيما تعثّر عقد جولة جديدة من المفاوضات حول اللجنة الدستورية والتي كانت مقرّرة منتصف يناير الجاري، بسبب ظروف العمليات العسكرية في إدلب.

ويرى مراقبون، أنّ دمشق لم تعد متحمسة للجنة الدستورية ما لم يتم تسوية الوضع في إدلب، إذ رفضت لقاء رئيس الوفد المدعوم منها أحمد الكزبري بالمبعوث الأممي غير بيدرسون ونائبته خولة مطر، في إشارة إلى تأجيل الحديث عن أي جولات من أجل الدستور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات