اتفاق الغاز رفض نيابي والكرة في ملعب الحكومة الأردنية

البرلمان الأردني يصوّت بالأغلبية على منع استيراد الغاز من إسرائيل | من المصدر

صوّت مجلس النواب الأردني، أمس، على مقترح مشروع قانون يحظر استيراد الغاز من إسرائيل وأحاله إلى الحكومة، بعد نحو ثلاثة أسابيع على بدء استيراد المملكة الغاز من إسرائيل بموجب اتفاق تبلغ قيمته عشرة مليارات دولار ومدته 15 عاماً.

وفي بداية الجلسة تلا رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب، عبد المنعم العودات، مقترح مشروع القانون، ثم طلب رئيس المجلس عاطف الطراونة من النواب المؤيدين للنص التصويت وقوفاً.

ويقضي المشروع لمقترح بأن يحظر على الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها العامة والشركات المملوكة لها استيراد مادة الغاز من إسرائيل، وبإحالته إلى الحكومة لوضعه بصيغة مشروع قانون وتقديمه لمجلس النواب.

وبعد وقوف أغلب النواب، قال الطراونة في الجلسة التي بثها التلفزيون الأردني مباشرة، بحضور رئيس الوزراء عمر الرزاز: «الأغلبية مع تحويله إلى الحكومة للسير فيه وإعطائه صفة الاستعجال».

وبموجب هذا التصويت، فإنّ على الحكومة إرسال مشروع قانون لمجلس النواب للتصويت عليه. وعقدت الجلسة بعد مذكرة مرسلة إلى المجلس بتوقيع 58 نائباً من أصل 130 في المجلس الشهر الماضي.

وشارك مئات الأردنيين، أول من أمس، في تظاهرة وسط عمان مطالبين بإلغاء الاتفاق رافعين لافتات كتب عليها: «لن نرهن أنفسنا للاحتلال، ولن نكون شركاء في الجريمة»، و«غاز العدو احتلال» و«اتفاق العار استعمار».

إلى ذلك، شدّدت عضو مجلس النواب، المحامية وفاء بني مصطفى، على أنّ الحكومة مجبرة ووفق الدستور على إرسال المقترح على صيغة مشروع قانون لمجلس النواب خلال هذه الدورة أو الدورة القادمة، لافتة إلى أنّ هذا القانون وحال إقراره واستكماله كافة المراحل الدستورية، سيجعل من عملية الاستيراد فعلاً مخالفاً للقانون الوطني.

بدوره، أكّد المحلل والكاتب السياسي، ماجد توبة، أنّ المقترح النيابي الذي أقر بالإجماع، سيمنح الحكومة الفرصة للمماطلة والتهرب من وضع القانون، إذ إنّ الحكومة مجبرة على دراسة المقترح، إلّا أنّها غير ملزمة الآن بالتقدم والعودة للمجلس وهو على باب الرحيل. وأعرب توبة، عن اعتقاده أنّ الحكومة لن تلتزم بطلب مجلس النواب، ما يعني بقاء الاتفاقية سارية المفعول رغم الرفض الشعبي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات