العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قصة خبرية

    عائلة أبو محمد.. مأوى لا يقي برد الشتاء

    يعاني سكان قطاع غزة منذ بدء فصل الشتاء خللاً كبيراً في جدول توزيع الكهرباء، حيث يعاني القطاع انقطاعاً للكهرباء لساعات تصل إلى 10 ساعات يومياً.

    وتكشف المنخفضات الجوية عورات من دمرت بيوتهم من سكان غزة الذين يعيشون أوضاعاً مأساوية متفاقمة، نتيجة صعوبة الأوضاع المعيشية، حيث خيامهم العارية التي تبنى من الصفيح الذي يتأثر بشكل كبير بسبب البرد والأمطار الغزيرة.

    الشتاء في غزة لا يرحم فقراءها وخاصة مع انخفاض درجات الحرارة والصقيع الذي لا يمكن تحمله خاصة في ظل انقطاع الكهرباء التي أصبحت كالضيف وحرمت الغزيين من التدفئة والحصول على الماء الساخن.

    وفي منزل أبو محمد أحد أصحاب البيوت المهدمة بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير وهو مثال للعشرات في القطاع، لا فراش، ولا أثاث وانقطاع للماء نتيجة انقطاع الكهرباء داخل ما يسمى مجازاً منزل، سقفه من الصفيح المهترىء وجدرانه من البلاستيك، ونوافذ لا تحجب البرد أو الأمطار وعليها قطع من القماش البالي، وأرضية لا يغطيها سوى قطع من الحصير أكل منها الزمان وشرب، في حين يعض البرد الشديد عظام الأطفال دون رحمة.

    حياة وصفها أبو محمد وهو يسردها بأنها معطلة بلا نوع من الكرامة والآدمية، معاناته هو وعائلته تبدأ مع كل منخفض جوي عندما تدخل مياه الأمطار وتتسلل إلى بيته ويخرج إلى مكان آخر عند الأقارب.

    ويضيف حياتنا لا يتحملها بشر في فصل الشتاء وخصوصاً مع انقطاع التيار الكهربائي وانخفاض درجات الحرارة، ويتابع جميع الأجهزة الكهربائية معطلة تماماً والثلاجة تفصل نتيجة وصول مياه الأمطار إليها، ويوضح أن الاختباء داخل الأغطية أو إشعال النار في خارج البيت هو السبيل الوحيد الذي يفعله هو وأبناؤه للبحث عن الدفء.

    وقال بسخرية وتهكم «الشيء الوحيد الذي يثبت أنك من غزة هو أن تكون بلا كهرباء ولا ماء وسط برد شديد».

    هكذا هو الحال في بيت أبو محمد، فلا بهجة ولا فرحة، فالبرد هو رفيقهم في بيتهم الصغير، في وقت ألقت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة بظلالها على كثير من الأسر التي باتت تئن من البرد والفقر والبطالة.

    ولا يتوقف كابوس الشتاء عند هذا البيت فقط، فالعدوان الإسرائيلي الأخير أبقى العديد من العائلات في الخيام والعراء دون مأوى يلجؤون إليه، بعد أن هدمت الآلة العسكرية الإسرائيلية المكان الوحيد الآمن لهم في ظل أجواء البرد القارس.

    طباعة Email