العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قصة خبرية

    لقاء مؤثّر لأم وابنها في «التحرير»

    تؤشر أم علاء بإصبعيها علامة النصر، كما يفعل ابنها علاء، فهما معاً توحدهما نفس المطالب والأهداف النبيلة، والحب المتبادل بينهما، وقد التقيا أخيراً بعد أن طال غياب علاء عن أمه وعائلته في مدينة الديوانية الجنوبية، معتصماً في ساحة التحرير ببغداد.

    تقول أم علاء إنها لم تعارض مغادرة ابنها مدينته الديوانية وساحات الاعتصام والتظاهر فيها، والذهاب إلى ساحة التحرير، وسط بغداد، حيث المركز الرئيس للانتفاضة العراقية، لاسيما بعد أن أفهمها علاء، بأن تظاهرات التحرير، هي تظاهرات العراق كله، وتضم مخيمات للمعتصمين المرابطين من كل محافظات العراق، كرمز للوحدة الوطنية.

    ولكن غياب علاء طال، وشوق الأم لابنها زاد في قلبها حنيناً جارفاً، حنيناً لأن تقبله وتشمه وتضمه إلى صدرها، فليس هناك حب وحنين، كما لدى الأم تجاه ولدها الغائب.

    الأم الملهمة

    وتضيف أم علاء، طوال شهرين من الابتعاد، ونحن نتصل به، ونطمئن عليه، ولكن ذلك لا يكفي مقابل نظرة «تردّ الروح».

    ويرفض علاء مغادرة ساحة التحرير التي يرابط فيها، على الرغم من انه يبادل والدته نفس المشاعر، ويتحرق شوقاً لرؤيتها، فهي ملهمته في شتى مناحي الحياة، إلا أن واجب المرابطة يفرض عليه البقاء، لاسيما وهو مكلف بواجبات تتطلب منه ذلك.

    وفوجىء علاء أخيراً بمناداته، من إدارة ساحة التحرير، للحضور، وإبلاغه بأن هناك ضيفاً يريد لقاءه، وعند وصوله كانت المفاجأة، وجد أمه الحبيبة هي التي جاءت إليه، على الرغم من مشقة الطريق، وكيفية الوصول إلى مكانه، وأصابه الذهول والفرح، في آن واحد، وكأنه لم يفرح في حياته مثل هذه الفرحة المفاجئة.

    لعلها كانت «فرحة العمر» بالنسبة له ولوالدته، فبعد الافتراق يتم اللقاء في «ساحة العز»، ولم يبق أحد من أهالي الديوانية المعتصمين في ساحة التحرير، إلا وغمرته الفرحة، وجاء مسرعاً للسلام على المرأة العنيدة.

    يوم العمر

    وتقول أم علاء، انه «يوم العمر، حيث أمضيت نهاراً كاملاً مع ولدي، وفي أروع بقعة بأرض العراق». تضيف: «تعب الطريق هيّن، ولكنني كنت أفكر في كيفية الوصول إلى ابني بين عشرات الآلاف، ولكن ما إنْ وصلت الساحة، أصبح كل شيء سهلاً، وخلال دقائق حضر علاء... احتضنته وقبلته كثيرا، وطمأنته على افراد العائلة الذين لم ينسَ أحد منهم، وسألني عنهم فرداً فرداً، كما طمأنني على وضعه بين إخوانه المرابطين، وعرفني على العديد منهم... وعند عودتي إلى الديوانية كثرت الزيارات لي، فقلوب الجميع مشدودة إلى ساحة التحرير ببغداد». (بغداد -عراق أحمد)

    طباعة Email