العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تركيا تستفز العالم وترسل قوات إلى ليبيا

    تأهّب ليبي لدحر أي قوات تركية من الأرض الليبية أرشيفية

    قبل يومين من انطلاق مؤتمر برلين بشأن الصراع في ليبيا، اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأنّ بلاده بدأت إرسال قوات إلى ليبيا لدعم مليشيات الوفاق.

    وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة، أنّ سفينة قادمة من تركيا وتحمل علم بنما، رست ليل الأربعاء/ الخميس في ميناء طرابلس، بعد أن كانت مدرجة على أساس أنها متجهة نحو الجزائر، وتم إطفاء أضواء الملاحة عند رسوها في الميناء، وإحاطتها من قبل عناصر ملثمة.

    ووفق المصادر، فإنّ تركيا تستغل فترة وقف إطلاق النار، لنقل المزيد من المسلحين والخبراء والأسلحة إلى طرابلس، مشيرة إلى أنّ سكان طرابلس لاحظوا خلال الأيام الماضية، ارتفاع عدد المرتزقة الذين باتوا يشاركون في عمليات تفتيش الليبيين في البوابات الأمنية، وهو ما بعث حالة من الاحتقان بين السكان.


    في الأثناء، تواصلت ردود الفعل المنددة بتهديدات أدروغان للشعب الليبي وجيشه الوطني، إذ قال العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي، إنّ تصريحات أردوغان أبرزت ضعف موقفه، وما هي سوى تهديدات واهية، سيرد عليها الجيش في الميدان. وأشار المحجوب إلى أنّ القيادة العسكرية لن تتراجع عن تحرير ليبيا، وفرض الأمن في طرابلس، والقضاء على المليشيات الخارجة عن القانون، والتي تسبّبت في الفوضى التي تعيشها البلاد.

    مقتل مرتزقة


    على صعيد متصل، أعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة في الجيش الوطني الليبي، عن مقتل سوريين اثنين من بين المرتزقة الذين نقلتهم تركيا لدعم مليشيات الوفاق، في عملية نوعية لتنظيم شباب العاصمة السري وسط طرابلس. وأكد «شباب طرابلس»، أنّهم سيستهدفون كل قادة الجماعات المسلحة وأذنابهم، وأنهم سيلاحقون الإرهابيين والمرتزقة في العاصمة.


    بدوره، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن عدد القتلى السوريين جراء العمليات العسكرية في ليبيا، ارتفع إلى 19 مقاتلاً من فصائل لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد، ولواء صقور الشمال والحمزات.


    وأضاف أنّ عدد المقاتلين الموالين لتركيا، الذين وصلوا إلى طرابلس، وصل إلى نحو 1750، فيما لا يزال 3250 متطوعاً للقتال في ليبيا بصفوف المسلحين الموالين لأنقرة، يوجدون بين سوريا وليبيا.

    دعم إرهاب


    إلى ذلك، قال تجمع القوي الوطنية الليبية، إن تركيا تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، حول حظر السلاح عن ليبيا، مشدداً على أنّ أنقرة لا يمكن أن تكون وسيطاً نزيهاً ومقبولاً في الأزمة.

    وأضاف التجمع، في بيان وقع عليه 214 اسماً، بينهم نواب بالبرلمان وشخصيات سياسية، إنّ تركيا غير مرغوبة بين الليبيين، فهي تنتهك جهاراً نهاراً قرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر السلاح ومكافحة الإرهاب، وانحازت بالكامل لما يسمى حكومة الوفاق، التي تمثل الواجهة السياسية للمليشيات الإجرامية والإرهابية التي تسيطر على طرابلس.

    وأشار البيان إلى أن المشكلة الحقيقية في ليبيا أمنية، وليست سياسية، ولا يمكن حلها إلا بإنهاء وجود المليشيات، ونزع سلاحها وتسريحها، وفق جدول زمني. وتابع البيان أن الجيش الوطني، بقيادة المشير خليفة حفتر، هو الضامن الوحيد لوحدة ليبيا واستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها.

    قدرة جيش


    وشدّد على قدرة الجيش الوطني على تحرير الموانئ النفطية من مليشيات الإرهابي المطلوب دولياً، إبراهيم الجضران، وتأمين حقول النفط كافة، والقضاء على عصابات تهريب الوقود والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها. وشدد على أنه أصبح واجباً على المجتمع الدولي، مساعدة الجيش الوطني الليبي في استعادة معسكراته من المليشيات، والانتشار في جميع ربوع ليبيا وعلى حدودها، خدمة للأمن والسلام في ليبيا.

    واستبعد التجمع، التوصل إلى حل سياسي وتنفيذه، في ظل وجود المليشيات الإجرامية والإرهابية، مضيفاً أنه لا يمكن أيضاً أن يتمتع الليبيون بالأمن ويمارسوا حقوقهم الدستورية، في ظل سطوة المليشيات وتحكمها في مؤسسات الدولة. وأكد أن القوات المسلحة الليبية، بحكم واجبها الوطني، لا يمكنها أن تخذل الشعب الليبي وتنسحب من المواقع التي وصلت إليها في طرابلس، قبل تحقيق أهدافها المعلنة، سلماً أو حرباً.

    طباعة Email