العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لجنة تقصي الحقائق في أحداث الخرطوم تؤدّي اليمين

    قرقاش: السودانيون مصمّمون على بناء نظام عصري

    قوات سودانية تغلق طرقاً في الخرطوم لاحتواء تمرّد هيئة العمليات | أ.ب

    قال معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن انطباعاته عن زيارته للخرطوم، هي أنّ حقبة البشير والإخوان تركت وراءها فشلاً ذريعاً في إدارة السودان.

    وكتب معاليه، في تغريدة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «من انطباعاتي خلال زيارتي إلى الخرطوم، أن حقبة البشير والإخوان المسلمين تركت وراءها فشلاً ذريعاً في إدارة الدولة وتوفير الاستقرار والازدهار، السودانيون يواجهون اليوم تراكمات فشل التنظير الأيديولوجي، ومصممون على بناء نظام عصري ينتشل بلدهم من سنواته العجاف».

    وأضاف معاليه: «يبدو واضحاً من الخرطوم أن عودة المصداقية للبعد العربي في السياسة الإقليمية ضرورة، في ظل تغول القوى الإقليمية على النظام العربي، فإعادة إنتاج الطموحات الإمبراطورية والتعريف الهزلي للجيرة والجوار، ما هو إلا غطاء لتمدّد استعماري جديد على حساب العالم العربي».

    تقصي حقائق

    في الأثناء، أدّت لجنة تقصي الحقائق بأحداث الخرطوم، اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وجاء في بيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي: «أدى القسم بالقصر الجمهوري، رئيس وأعضاء لجنة تقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها بعض المواقع بالخرطوم، بواسطة أفراد هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة، وذلك بحضور رئيس القضاء، مولانا نعمات عبد الله محمد». وتختص اللجنة، وفقاً لقرار تشكيلها بالاضطلاع بالتحقيق والتقصي في الأحداث.

    وستعكف اللجنة على جمع البيانات، وسماع الشهود وحصر الخسائر البشرية والمادية، وما نتج عنها من حالات وفاة أو إصابات للأشخاص، وتلف للممتلكات الخاصة والعامة. وستقوم اللجنة بتحديد المسؤولية القانونية عن الأحداث التي وقعت والمتسبب فيها، إلى جانب تحديد ورفع قوائم تحوي كل من شارك أو ساهم أو حرض على تلك الأحداث.

    استقالة وتعيين

    إلى ذلك، قبل مجلس السيادة الانتقالي في السودان، استقالة مدير جهاز المخابرات العامة، الفريق أول أبو بكر مصطفي دمبلاب، وأصدر قراراً بتعيين الفريق جمال عبد المجيد قسم السيد مديراً للجهاز خلفاً له. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس السيادة، في تصريح له، إن المجلس عقد اجتماعاً الخميس، قبل فيه الاستقالة التي دفع بها مدير جهاز المخابرات العامة، الفريق أول أبو بكر دمبلاب، وأكد أنه، وبعد التشاور مع الجهات المعنية كافة، تمَّ تعيين الفريق جمال عبد المجيد قسم السيد رئيس هيئة الاستخبارات في القوات المسلحة، مديراً لجهاز المخابرات العامة.

    استمرار تفكيك

    على صعيد متصل، أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير، أنّ إزالة وتفكيك النظام البائد وآلياته مستمرة، مشيدة بيقظة الجيش، والدعم السريع في التصدي لما أسمته «الانقلاب على الثورة». وأكدت التناغم والانسجام التام بين المجلس السيادي ومجلس الوزراء، وقوي إعلان الحرية والتغيير.

    وشدّد الناطق باسم المجلس المركزي لقوى إعلان الحرية والتغيير، إبراهيم الشيخ، على ضرورة التحقيق في الأحداث التي جرت في مناطق متفرقة في ولاية الخرطوم وبعض الولايات، ومحاسبة كل من تورّط فيها.

    وأشار إلى أنّ عقلية جهاز الأمن والمخابرات، كانت مبنية على حماية النظام البائد، وليس حماية أمن البلاد، لافتاً إلى أنّ الاستهداف القديم والمؤشرات السالبة لأداء جهاز الأمن والمخابرات، استوجب إعادة النظر في قانونه ومعالجته وتحويله لجهاز لجمع المعلومات وتحليلها. وطالب الشيخ، بإعادة النظر في إخراج الأجهزة الأمنية خارج المدينة، وتقوية القوات المسلحة، وتدريب وتأهيل أفرادها، ومراجعة قانون الشرطة، كما أكد أهمية تعزيز العلاقة بين المدنيين والقوات النظامية.

    تهديد مبطن

    بدوره، أشاد وجدي صالح الناطق باسم قوي إعلان الحرية والتغيير، بالقوات المسلحة والدعم السريع، مؤكّداً أن الثورة ماضية في سبيل تحقيق أهدافها، بحراسة قوية من الشعب. وطالب وجدي بالتحقيق حول تمرّد قيادة العمليات، لافتاً إلى هنالك تهديد مبطن لعزل قيادات قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس السيادي ومجلس الوزراء.

    وطالب وجدي بضرورة الإسراع في إكمال هياكل السلطة الانتقالية، وتعيين الولاة المدنيين، وتشكيل الأجهزة التشريعية. واستهجن صالح بيان حزب المؤتمر الشعبي، الذي وصف الأحداث المروعة بأنها احتجاجات، مع أنّها انقلاب.

    طباعة Email