العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    سينما المخيم في غزة لإعادة الابتسامة للأطفال

    دار سينما في المخيمات بغزة | البيان

    أمام شاشة عرض في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين تتعالى ضحكات الأطفال وترتسم البسمة على محياهم أثناء متابعتهم فيلماً كرتونياً، في إطار مشروع سينما المخيم والذي أعد بمعدات بسيطة عبارة عن شاشة بيضاء للعرض وحاسوب ومكبرات صوت وعدد لا بأس به من الكراسي البلاستيكية، ومن ثم يستقبلون الأهالي، وخصوصاً الأطفال منهم.

    في وسط الشارع ينتظر «جبر ثابت» منسق مبادرة سينما المخيم في الثلاثين من عمره الأطفال بحماسة مع بدء كل عرض لفيلم أو مبادرة، ويأخذ كل طفل مكانه وسرعان ما تمتلئ الكراسي، وقبل بداية العرض ينهمك جبر ثابت وشريكه في المبادرة «فداء اللداوي» في أحاديث جانبية مع الأطفال والرجال ويتبادلون الضحكات، قبل أن يبدأ العرض. ومع بدء العرض، لم يجد الكثير من الحاضرين كرسياً للجلوس فاختاروا المتابعة وقوفاً أو جلوساً على الرصيف، ومع بداية الفيلم بدأ السكون يخيم على المكان بل على المخيم بأسره لمتابعة فيلم «الفأر الطباخ» بكل هدوء، ولا يشيح الأطفال نظرهم ولو للحظة عن الشاشة، وتتعالى الضحكات من وسط بؤس المخيم بشكل متكرر بين مشهد وآخر. بينما يقف جبر وفداء في الخلف يتابعان الأطفال بعد أن ارتسمت ابتسامة عريضة على وجوههم.

    صعوبة الحياة

    يقول جبر ثابت: «نظراً لصعوبة الحياة داخل المخيمات وما يتعرض له الأطفال من أحداث خلال الاعتداءات الإسرائيلية وعدم إيجاد مراكز ثقافية وترفيهية أو صالات عرض، وبسبب إصرارنا على ألا يُحرم هؤلاء الأطفال من مشاهدة السينما، اخترنا أن نقوم بعمل»سينما المخيم«وتنفيذ هذا العمل».

    ويوضح فداء: «هدفنا من خلال سينما المخيم ألا يبقى طفل في المخيم دون مشاهدة فيلم، ونعرض هذه الأفلام لزرع ثقافة مشاهدة الأفلام لدى الجيل الناشئ ولزرع معرفة السينما في وعيهم، مضيفاً أن سينما المخيم تعرض أفلاماً حديثة ومتنوعة وغالبيتها لرسوم متحركة مترجمة باللغة العربية.

    رافق الشاب أحمد شقيقته ليان ( 10 سنوات) وقرر حضور الفيلم رغم انه عبارة عن رسوم كرتونية متحركة، وتقول ليان لـ»البيان«تواجدت في المكان مبكراً حتى أحصل على مكان وعرفت عن سينما المخيم من أخي الأكبر، وأنا أتشوق لمشاهدة سينما المخيم التي يتحدث عنها الأطفال»

    الحقيقة المرة أن غالبية سكان غزة ممن هم تحت سن الـ (45 عاماً) لم يدخلوا السينما طوال حياتهم، أما من تجاوزوا هذا السن فقد كانوا يذهبون إلى سينما غزة والسامر، وهم الآن في سينما المخيم .

    طباعة Email