إجراء إسرائيلي جديد لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة

أعلنت إسرائيل، اليوم الأربعاء، عن إقامة سبع محميات طبيعية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وتوسيع 12 أخرى قائمة، في إجراء لم تقدم عليه منذ توقيع اتفاق أوسلو قبل 27 عاماً.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت إقامة سبع محميات طبيعية جديدة في الضفة الغربية، وتوسيع 12 محمية قائمة، إذ تقدر مساحة هذه المحميات بآلاف الدونمات. وأوعز بينيت بتنفيذ هذه المشاريع الاستيطانية في أراضي الضفة الغربية، وقال مكتبه في بيان: إنه «بعد تنفيذ هذه الخطوة الإدارية، ستنتقل (المحميات الطبيعية) الجديدة إلى مسؤولية (سلطة الطبيعة والحدائق) من أجل فتحها أمام الجمهور».

وحسب ما أعلنه بينيت، فالمناطق التي شملها هذا المشروع الاستيطاني هي مغارة سوريك أو «مغارة الشموع» القريبة من قرية بيت سوريك، ووادي المقلق عند المنحدرات الشرقية لجبل الزيتون في القدس، ووادي ملحة في غور الأردن، ومجرى نهر الأردن الجنوبي، ووادي الفارعة، ووادي الأردن شمال الأغوار.

وحسب البيان، فإنه سيتم توسيع 12 «محمية طبيعية» تم الإعلان عنها في الماضي، وهي: قمم الجبال الواقعة غرب البحر الميت، وفي جنوب شرق نابلس، وفصايل في غور الأردن، أم زوكا في الأغوار، ومنطقة أخرى في البحر الميت، وقرية خروبة الفلسطينية المهجرة شرق الرملة، وداخل الضفة، وشمال البحر الميت، وشرق طوباس في الأغوار، وشمال البحر الميت، ووادي مالحة وسط الأغوار، وفي منطقة أريحا.

وقال بينيت عن قراره القاضي بالاستيلاء على مناطق في الضفة الغربية وإقامة هذه المشاريع الاستيطانية، «نمنح اليوم تعزيزاً كبيراً لأرض إسرائيل ونواصل تطوير الاستيطان اليهودي في «المنطقة أ» بالأفعال وليس بالأقوال، وتوجد في منطقة الضفة الغربية مواقع طبيعية مدهشة، وسنوسع المواقع القائمة ونطور أماكن جديدة أيضاً».

في المقابل استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية اليوم الأربعاء الإعلان الإسرائيلي.

وقال بيان صادر عن الوزارة إنها ستتابع مع الدول كافة والأمين العام للأمم المتحدة، والمنظمات الأممية المختصة القرار الإسرائيلي، لحشد أوسع رفض دولي لهذه المشاريع.

وأكد البيان أن الوزارة بصدد التحرك باتجاه المحكمة الجنائية الدولية لإفادتها بالمخاطر القانونية المترتبة على إعلان بينيت، كجزء لا يتجزأ من ملف الاستيطان الذي سيحاكم عليه وأمثاله.

اعتبر أن وزير الدفاع الإسرائيلي «يسابق الزمن لتنفيذ أكبر عدد ممكن من المخططات والمشاريع الاستيطانية التوسعية في الضفة الغربية لحسم مستقبل المناطق المصنفة (ج) من جانب واحد وبقوة الاحتلال».

وذكر أن إعلان بينيت الجديد بشأن محميات طبيعية قائمة، يعني وضع اليد على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية المصنفة «ج»، ونصب مظلة استعمارية جديدة لمحاربة الوجود الفلسطيني في تلك المناطق.

وأكد البيان أن مسمى المحميات الطبيعية هو شكل من أشكال الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، كما هي ذرائع التدريبات العسكرية والمناطق المغلقة مثلما يحدث بالأغوار الشمالية بشكل خاص، لافتاً إلى أن الاستيلاء بأشكاله المختلفة يخصص في النهاية لصالح تعميق الاستيطان في الضفة الغربية.

ودعا بيان الخارجية الفلسطينية الدول التي تدعي الحرص على تحقيق السلام وفقاً لمبدأ حل الدولتين، إلى التحرك «لوقف تنفيذ إعلانات وزير الدفاع الإسرائيلي المشؤومة المدعومة من إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب». 

وفي 8 يناير الجاري، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إنه يسعى إلى زيادة عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة إلى مليون شخص خلال عقد، مقارنة مع عددهم الحالي البالغ 400 ألف مستوطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات