العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير «البيان»

    معركة المطارات والموانئ على خطوط المواجهة

    دخلت الموانئ والمطارات دائرة الحرب في ليبيا، في ظل التضييق المتصاعد على ميليشيات حكومة الوفاق وجماعات المرتزقة الملتحقة بها من خلال الدعم التركي المستمر. وبعد سيطرة الجيش الوطني على كامل مطارات شرق وجنوب ووسط البلاد، لم يعد خارج نفوذه سوى مطار الكلية الجوية مصراتة ومطار قاعدة معيتيقة في طرابلس، ومطار زوارة المتاخم للحدود مع تونس.

    ولا تحتكم الميليشيات سوى على موانئ مصراتة والخمس وطرابلس والزاوية، يتم استعمالها في نقل شحنات السلاح والمرتزقة على متن سفن تجارية مدنية، وفق تأكيد الناطق باسم القيادة العامة للجيش الليبي أحمد المسماري.

    وللتصدي لظاهرة تهريب المرتزقة والسلاح القادمين من تركيا، وجهت رئاسة أركان القوات البحرية التابعة للجيش الوطني، كتاباً رسمياً لمصلحة الموانئ والنقل البحري، تطالب فيه الإعلان دولياً منع السفن المبحرة إلى ميناء مصراتة وميناء الخمس، مشيرة إلى أنّ هذا القرار يأتي تماشياً مع رفع الحالة القصوى والنفير العام إثر التطورات التي تشهدها البلاد.

    وحذّرت رئاسة أركان القوات البحرية في كتابها الموجه لمصلحة الموانئ والنقل البحري من مخالفة التعليمات، مؤكدة أن السفن التي تمتنع عن الالتزام بالقرار ستصبح هدفاً مشروعاً للجيش الليبي.

    وأوضح الناطق باسم رئاسة الأركان البحرية بالجيش، علي ثابت، أنّ رئاسة الأركان البحرية وجهت خطاباً لمصلحة الموانئ والنقل البحري يقضي بالإعلان دولياً عن منع السفن المبحرة لميناءي مصراته والخمس التي تعتبر في حدود منطقة العمليات العسكرية والمعلن عنها مسبقاً من قبل الجيش، لافتاً إلى أنّ أي سفينة أياً كان حجمها تدخل إلى مجال منطقة العمليات العسكرية ستكون هدفاً مشروعاً للجيش.

    وتمكّنت الزوارق الحربية والجرافات المسلحة، بتأمين الساحل الممتد من سرت حتى طرابلس، فيما أكّدت أنّها ستتعامل مع أي هدف عسكري أو أي تحرك مشبوه على الساحل. ولم تنس رئاسة أركان القوات الجوية في القيادة العامة، مصلحة الموانئ والنقل البحري بالحكومة المؤقتة، بالإعلان دولياً عن منع السفن من التوجه إلى ميناءي مصراتة والخمس، وأنّ أي أهداف ستكون مشروعة للقوات المسلحة.

    واستجابت مصلحة الموانئ والنقل البحري لتعليمات رئاسة الأركان، إذ سارعت لمخاطبة مديري الموانئ التجارية والنفطية والصناعية بشأن هذه التعليمات. وطالبت المصلحة مديري الموانئ بالتعميم على كل الوكالات وشركات التوكيلات الملاحية، بعدم إرسال السفن التجارية لميناءي الخمس ومصراتة، باعتبارهما منطقة عمليات عسكرية.

    احتدام معركة

    ويرجح مراقبون، أن تحتدم معركة المطارات والموانئ التي لا تزال خاضعة للميليشيات لقطع الطريق أمام التدخل الخارجي، وأن سلاح الجو الذي يسيطر على أجواء البلاد سيضرب المواقع أو الأهداف المتورطة في استقبال أو نقل الأسلحة والمرتزقة، بعد أن تبين أنّ المسلحين القادمين من تركيا إلى غرب ليبيا تم نقلهم عبر رحلات للطيران المدني، بينما تم شحنات من الأسلحة عبر سفن تجارية تابعة لعدد من رجال الأعمال المرتبطين بجماعة الإخوان.

    طباعة Email