العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ترتيبات هشّة لطرد «النصرة» من إدلب

    بعد مشاورات طويلة بين الجانبين الروسي والتركي، توصل الطرفان إلى هدنة هشة توقع البعض ألا تصمد أكثر من أيام وربما ساعات، كونها لا تقدم لأي طرف سواء الجيش السوري أو فصائل المعارضة المسلحة، سوى تأجيل المواجهة.

    وتنص الاتفاقية التي توصل إليها الجانبان الروسي والتركي على بدء العمل بالهدنة في منطقة خفض التصعيد بإدلب ابتداء من ظهر أمس، ما يعني التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل في إدلب.

    حيث تم إبلاغ كل من «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) و«الجبهة الوطنية للتحرير» بوقف كافة الأعمال القتالية والعسكرية، بما فيها القصف الجوي والبري على إدلب.

    وفي الساعات الأولى من سريان الهدنة بدأت الطائرات التابعة للجيش السوري باستهداف مقرات الفصائل المسلحة وهيئة تحرير الشام، رداً على العملية التي تمت قبل يومين ومقتل ما يقارب 70 عنصراً من الجيش السوري.

    وبحسب مصدر مطلع على الاتفاق، فإنه يحق لأي من الأطراف الرد على مصادر الهجمات من الطرف الآخر، فيما وضعت روسيا شروطاً لوقف التصعيد العسكري أهمها:

    رفع أعلام الحكومة السورية على الدوائر الرسمية في المناطق الخاضعة للفصائل المعارضة الموالية لتركيا، وانسحاب «هيئة تحرير الشام» وفصائل المعارضة من محيط الطرق الدولية كمرحلة أولى، يعقبها مغادرة غير السوريين منهم من المناطق المحررة، وحل السوريين تنظيماتهم بشكل نهائي.

    بالإضافة إلى تسليم المناطق المحررة بالكامل للفصائل السورية المعارضة بعيداً عن سيطرة الإرهابيين المنضوين في جبهة النصرة.

    وكشف مصدر مطلع على مشاورات الهدنة، أن الاتفاق بين الجانب الروسي والتركي جرى على أن تكون هناك هدنة بين الأطراف في فترات متقطعة، بحيث تكون في الفترة الأولى شهر.

    ومن ثم يتم تمديدها لستة أشهر، على أن يتم إخراج هيئة تحرير الشام وما يسمى بحكومة الإنقاذ التابعة لها من المدينة، وتتولى الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة إدارة الوضع في إدلب، إلى حين تتم تسوية الأوضاع السياسية والعسكرية.

    وبحسب مراقبين فإن تطبيق الشروط الروسية على اتفاقية الهدنة في إدلب، تعني اصطدام ما تسمى الجبهة الوطنية بهيئة تحرير الشام، الأمر الذي يعني أن إدلب مقبلة على صراع داخلي وربما مواجهات أهلية بين تيار جبهة النصرة والمؤيدين له والمؤيدين للجبهة الوطنية.

    وقال اللواء المتقاعد محمد فارس إن هذه الهدنة هي عبارة عن توقيف مؤقت للقتال بين الطرفين، باعتبار أن الدول الضامنة تسعى إلى ترتيب أوراق المنطقة، لافتاً إلى أن بند حق الرد على مصدر الهجوم هو بحد ذاته انتهاك وهشاشة في الهدنة.

    وأضاف؛ ان الحل العسكري في مدينة إدلب بات رغبة روسية وكذلك للحكومة السورية، وبالتالي ما جرى هو إعادة ترتيب الأوراق، من أجل التحضير للتخلص من جبهة النصرة التي تعتبر المعضلة الأساسية في إدلب.

    طباعة Email