العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    قصة خـــبرية

    هل تبقى سوريا بمنأى عن الصراع؟

    الساحتان الأكثر خطورة في المنطقة الآن هي سوريا والعراق، باعتبارهما مناطق تماس وصراع أمريكي إيراني، أو بالأحرى مناطق يستخدمها الطرفان من أجل بسط النفوذ، العراق أصبح ساحة مفتوحة ومكشوفة للطرفين، أما سوريا فهي ساحة المفاجآت المعرّضة للانفجار في أية لحظة.

    وبعد يومين من مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، واصلت الولايات المتحدة استراتيجية تطويق إيران، واستهدفت طائرات أمريكية الأحد الماضي، أهم المواقع الإيرانية في مدينة البوكمال على الحدود العراقية السورية، في قرية السويعية الحدودية، وقصفت قاعدة أطلق عليها «الإمام علي» تعتبر من أبرز المقرات الأمنية في البوكمال.

    وعززت الولايات المتحدة من الدعم اللوجستي لقواعدها في شرق الفرات ودخلت 130 شاحنة أمريكية محملة بالدعم، حيث معظم هذه التعزيزات ذهبت إلى قواعدها في ريف البوكمال في قاعدة العمر النفطية.

    وكانت دير الزور أولى الساحات في سوريا استنفاراً تحسباً لمواجهة أمريكية إيرانية، وهي لا تزال، إذ تشير المعلومات إلى حالة من الاستنفار في مناطق الميليشيات الإيرانية منذ الضربة لقاعدة عين الأسد، الأمر الذي يفتح المجال لمواجهة على الأرض السورية.

    من جهة أخرى، لم تخل زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من رسائل سياسية وأمنية للجانبين الأمريكي والإيراني .

    وكذلك السوري، ذلك أن الزيارة جاءت في توقيت بالغ الأهمية والخطورة، حيث مقتل سليماني، وفي ظل استعداد الطرفين الإيراني والأمريكي للمواجهة.

    رسالة الرئيس الروسي إلى الأطراف الإقليمية وإلى الجانب الأمريكي، هو تحييد سوريا عن الصدام، واعتبارها ساحة نفوذ روسية بحتة لا يجب أن تكون ساحة للآخرين.

    وبالتالي كانت زيارة بوتين رسالة للجميع بضمان ألا تكون سوريا رأس حربة في أية مواجهة إقليمية.

    ويرى العسكري المتقاعد محمد عبارة أن الصراع الإيراني الأمريكي قد يجر الجميع إلى مواجهة إقليمية بحيث تسود الفوضى الأمنية والعسكرية، لافتاً إلى أن سوريا في قلب العاصفة اليوم في ظل هذا الصراع، خصوصا الحدود الشرقية المشتركة مع العراق.

    وأضاف المواجهة الطويلة بين الطرفين الأمريكي والإيراني قد بدأت، وهذه ستكلف سوريا الكثير من الاستنزاف العسكري في الفترة القادمة.

    طباعة Email