العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير « البيان »

    نصائح دولية بإبعاد لبنان عن المواجهة

    لم يحجب رصْد التطوّرات الإقليمية الخطيرة الاهتمام بملفّ التأليف الحكومي الذي شهد، مجدّداً، عودة الحديث عن ضرورة تأليف حكومة سياسيّة مطعّمة باختصاصيّين، تستطيع مواجهة متطلّبات المرحلة التي دخلها لبنان والمنطقة، نتيجة التهديدات المتبادلة بين أمريكا وإيران.

    وفيما تبدو المنطقة كأنّها تقف على خطّ النار، وكأنّ الأمور سائرة نحو إعادة خلط للأوراق في كلّ النقاط الساخنة، ليس بالضرورة أن يكون لبنان داخلها، بل شأنه شأن سائر دول المنطقة التي يتوجّب عليها أن تحتاط حتى لا تكون عرضة للتأثر بالتداعيات، تردّدت معلومات مفادها نصائح دوليّة بإبقاء لبنان بعيداً من المواجهة المحتملة بين الإيرانيّين والأمريكيّين، وخصوصاً أنّ البلد موجود في عيْن العاصفة، وعلى خطّ التوتّرات الإقليميّة.

    وبالتالي، وبحسب تأكيد مصادر مراقبة لـ«البيان»، فإنّ أيّ تعثر يطال التشكيل المنتظر، سيعني أنّ لبنان تحوّل ورقة مواجهة في الصراع الأمريكي - الإيراني، وأنّ جنوبه قد يُستخدم أيضاً كـ«صندوق بريد» وساحة للانتقام وتصفية الحسابات، ولا سيّما أنّ القائد السابق لـ«فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني كان «العقل المدبّر» في كلّ حروب إيران، بالوكالة في المنطقة، بما فيها الجناح العسكري لميليشيا حزب الله في لبنان.

    ووسط التحذيرات من مرحلة تعود بالبلاد إلى نقطة الصفر، وفي خضمّ الرياح العاتية الضاربة من كلّ حدب، لا تزال الشروط والعُقد مهيمنة على صورة المشهد الحكومي، وتلقي بثقلها على الرئيس المكلّف الذي بدأ يستشعر الألغام الموضوعة في طريق تأليف حكومته المصغّرة. والبناء على المعطيات الماثلة حول العقبات التي بدأت تواجه سعيد دياب لإعداد التشكيلة الوزاريّة، يدفع إلى التشاؤم في إمكان ولادة الحكومة قريباً، وخصوصاً بعدما بدأ يظهر أنّ دياب يواجه مشكلات عدّة، تبدأ بالإحجام السنّي عن المشاركة في حكومته، ولا تنتهي بالخلافات التي بدأت تظهر حول التشكيلة الوزارية وما يُقال عن اندفاع الوزير جبران باسيل إلى تسمية جميع الوزراء المسيحيّين مستبعداً بقيّة الأفرقاء منها، وعن أنّ للثنائي (حركة أمل وحزب الله) رغبة في تسمية وزرائه أيضاً.

    طباعة Email