العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الجيش السوري يتقدم.. ومناوشات على الطريق الدولي

    المدفعية التركية تحمي تنظيم «القاعدة» في إدلب

    امرأة سورية متأهبة للنزوح في ريف إدلب | أ.ف.ب

    شهدت جبهات القتال في محافظة إدلب مناوشات ميدانية بين الجيش السوري والقوات التركية المرابطة في نقاط المراقبة بالقرب من الطريق الدولي الرابط بين حلب- دمشق وحلب- اللاذقية، حيث تحاول توفير الحماية لإرهابيي تنظيم القاعدة، الذين يعملون تحت اسم «هيئة تحرير الشام»، وهو الاسم الذي اعتمدوه بديلاً عن «جبهة النصرة».

    تعليمات بالردّ

    وقال مصدر سوري مطلع على العمليات العسكرية في إدلب، إن الجيش السوري يعمل بالتغطية الجوية الروسية للسيطرة على الطريقين الدوليين (إم 5 وإم 4)، وهو جزء من المفاوضات الروسية- التركية الضامنين في مشاورات أستانة.

    وقال المصدر: إن الجيش السوري أعطى تعليمات بالرد على أية محاولات تركية لإيقاف تقدم القوات نحو الطرق الدولية، وفي هذا الإطار استهدف الجيش السوري بعض النقاط العسكرية التركية في إشارة إلى احتمال الاشتباك بين الطرفين.

    وأكد شهود عيان بالقرب من مناطق التوتر، تحدثت إليهم «البيان»، أن قوات الجيش السوري استهدفت بقذيفتين مدفعيتين النقطة التركية «13»، في قرية «معر حطاط» بالقرب من الطريق الدولي جنوب إدلب، إذ يسعى الجيش السوري للوصول إلى هذه الطرق بالاتفاق مع الجانب الروسي.

    وقال الناشطون إن القوات النظامية استهدفت نقطة المراقبة «الثامنة» التابعة للجيش التركي، المحاصرة في قرية «الصرمان» شرق إدلب، وذلك رداً على القصف التركي على مواقع الجيش السوري شرق إدلب، بعد أن كان الجيش السوري قد استهدف نقطة المراقبة «13».

    ويستبعد محللون عسكريون توسع الاشتباكات بين الجيشين التركي والسوري في إدلب، باعتبار روسيا ضابط إيقاع الأمن في مناطق التماس بين الجيشين، إلا أن الخبراء توقعوا اشتباكات على شكل رسائل من الجانبين كما حدث في النقطتين الثامنة والـ13.

    المراقبة التركية

    يأتي ذلك وسط استمرار حصار الجيش السوري لنقطة المراقبة التركية في صرمان، بعد أن تقدمت القوات في اليومين الماضيين على حساب الفصائل المسلحة الموالية لتركيا، فيما توقعت مصادر توسع العمليات العسكرية نحو الشمال باتجاه الحدود التركية، حيث تكثف روسيا القصف على مناطق جسر الشغور التي تصل ريف اللاذقية بإدلب.

    وقال المقدم نديم شحود: إن روسيا تعمل على حصر القتال بين القوات النظامية والفصائل المسلحة، من دون فتح جبهة قتال مع الجيش التركي، لافتاً إلى أن تقدم القوات النظامية وعدم التعرض لقاعدة صرمان، يؤكد قدرة الروس على تجنب اشتباكات عنيفة بين دمشق وأنقرة.

    وكانت فصائل المعارضة قد شنت هجوماً عنيفاً، أمس، في مناطق تقدمت إليها قوات الجيش خلال الأيام الماضية بريف إدلب الجنوبي، مستغلة غياب الطائرات الحربية بسبب الطقس الغائم وهطول أمطار غزيرة.

    نزوح كثيف

    قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في تقرير إن مدينة معرة النعمان والريف المحيط بها باتت بحسب تقارير «شبه خاوية». وأضاف: «النزوح خلال فترة الشتاء يزيد من مصاعب أولئك المتضررين أصلاً، والكثير من الفارين بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة، وعلى وجه الخصوص بحاجة إلى مأوى وطعام ورعاية، وأخرى مرتبطة بفصل الشتاء».

    طباعة Email