العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقرير «البيان»

    سيرة عمر المختار حاضرة في مواجهة التدخّل التركي

    دخل الليبيون في حالة نفير عام غير معلن لمواجهة أي تدخل تركي محتمل، في انتظار الإعلان رسمياً عن فتح باب التطوع للانضمام إلى القوات المساندة للجيش الوطني الليبي، في معركة التصدي للمرتزقة الأجانب، الذي من المنتظر أن يصدر عن جلسة عامة يعقدها مجلس النواب الاثنين المقبل.

    وعادت القبائل الليبية لاستحضار سيرة عمر المختار، قائد النضال الوطني ضد الاحتلال الإيطالي، لشحذ همم الشباب، وحضه على الاستعداد للدفاع عن سيادة دولته ووحدة مجتمعه وسلامة أراضيه وتحصين ثرواته، وهو ما رأى فيه المراقبون تعبئة شعبية عفوية، تعتمد على الاجتماعات العامة والخطب الحماسية والأناشيد الوطنية وقصائد الشعر الشعبي التي اعتاد الليبيون على اعتمادها في التوثيق والتأريخ للأحداث المفصلية في تاريخ بلادهم.

    وتداول نشطاء ليبيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للزعيم الراحل معمر القذافي يحذر فيه الشعب الليبي من عودة وتكرار تجربة الاحتلال العثماني لليبيا مرة أخرى في المستقبل، إذ أكد القذافي، في خطاب له يعود إلى أوائل التسعينيات من القرن الماضي، أن الدولة العثمانية باعت ليبيا للإيطاليين مقابل جزيرة في بحر إيجة، محذراً من تكرار المشهد في المستقبل، أي بعودة الغزو العثماني لليبيا.

    شباب متطوع

    وأكدت القبائل الليبية، بما في ذلك قبائل مصراتة، استعدادها لخوض معركة الدفاع عن الوطن وكرامة الليبيين، ومواجهة أية قوات غازية، وفق ما صرح به العجيلي البريني، رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، بينما أشارت مصادر عسكرية مطلعة لـ«البيان» إلى أن مئات الشبان تقدموا إلى مراكز التجنيد في مختلف مناطق البلاد، لتسجيل أسمائهم في لوائح المتطوعين للقتال في صفوف الجيش الوطني.

    وقالت قبائل مصراتة: «سوف نكون في الصفوف الأولى لطلائع الجيش الليبي، لكسر شوكة الغدر والخيانة ضد كل من يحاول النيل من أمن الوطن وسيادته، ونؤكد دعمنا اللامحدود لقواتنا المسلحة، وندعم جيشنا في حربه المقدسة على الإرهاب وداعميه». وأضافت: «نرفض كل التحالفات المشبوهة التي يجريها ما يسمى المجلس الرئاسي الفاقد للشرعية المغتصب للسلطة، ونثمن المواقف التاريخية المشرفة لأغلبية مدن وقبائل غرب ليبيا في انحيازها للوطن، وفي الوقت نفسه نتأسف لمن انحاز للمغرر بهم لشراذم جماعة تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية».

    وبدوره، أوضح رئيس مجلس أعيان ومشايخ قبائل ترهونة صالح الفاندي أن تركيا سلّمت يوماً ما ليبيا للمحتل الإيطالي، متوعداً بتصدي قبائل ترهونة وكل القبائل في ليبيا للاستعمار التركي إذا ما تجرأ على المجيء إلى ليبيا.

    وتابع الفاندي أن الشعب الليبي يستحضر اليوم ملاحم الآباء والأجداد في مقاومة الاحتلالين العثماني والإيطالي، ليتصدى للغزاة الجدد ولمن يدورون في فلكهم، وهو قادر على ذلك، وسيصنع مفاجآت كبرى بالتحام القبائل مع الجيش في معركة المصير.

    يقظة واستعداد

    ودعت اللجنة التنفيذية للحركة الوطنية الشعبية المحسوبة على النظام السابق إلى اليقظة والاستعداد لمقاومة الغزو التركي مقاومة شعبية تعيد كفاح الشعب الليبي ضد الإمبراطورية الطورانية العثمانية من ليبيا التي خاضتها كل القبائل الليبية بقيادة رموز وطنية من أمثال غومة المحمودي وعبد الجليل سيف النصر.

    وقال الناطق باسم الحركة ناصر سعيد إن الحركة تتوجه لجماهير الشعب الليبي الذي يخوض مع قواته المسلحة معركة فاصلة ضد تنظيم الإخوان وتوابعه ومشتقاته والدول الداعمة له منذ 2011 بالتهنئة على الانتصارات التي حققها عليه، وقلص نفوذه في مساحة أخيرة تحسب بعشرات الكيلومترات.

    كما دعت ‏جبهة النضال الوطني الليبي، في بيان لها تلقت «البيان» نسخة منه، إلى حشد الجهود على مختلف الصعد للاستعداد لمواجهة كل التحديات، وقالت في بيان لها: «‏إن شعبنا اليوم مطالَب باستنفار جهوده لمواجهة العدوان التركي على صعيد قبائلنا المجاهدة على المستوى الوطني العام لبلورة الرد الوطني، وللقيام بالنفير العام المناسب، وإقامة مناطق للمقاومة، والتأكد من التجهيزات اللازمة لذلك»، مشيرةً إلى أنه «‏رغم كل التحديات فإن هدفنا إنقاذ ليبيا واستعادة الدولة الوطنية بمؤسساتها المدنية والعسكرية، وأنه في إمكان الليبيين تحقيق ذلك بدون عزل ولا إقصاء أو تفريط في السيادة الوطنية ودور الجيش الوطني في حماية ليبيا»، وفق نص البيان.

    طباعة Email