حلاق عراقي مصاب بالسرطان يقص شعر المتظاهرين مجاناً

صورة تعبيرية

ت + ت - الحجم الطبيعي

"يد تحارب السرطان ويد تحارب الفساد".. شعار يرفعه حلاق عراقي شاب مريض بسرطان الدم ويقف على قدميه في ساحة التحرير ببغداد ليقص مجانا شعر ولحى المتظاهرين ضد النخبة الحاكمة.

فسرطان الدم (اللوكيميا) لم يحل بين الحلاق الشاب محمد فراس، المعروف باسم حمد وعمره 17 عاما، وبين المشاركة في الاحتجاجات التي تجتاح العراق منذ أول أكتوبر تشرين الأول.

ونصب حمد خيمة نقل لها أدواته في ساحة التحرير لكي يساعد في احتفاظ المحتجين بنشاطهم ونضارتهم من خلال قص شعرهم ولحاهم مجانا.

وعن ذلك قال حمد لتلفزيون رويترز "استغليت مهنتي لخدمة المتظاهرين. طبعا الحلاقة هنا مجانية. أنا أحارب السرطان منذ 4 سنوات. طبعا نحن مرضى السرطان في المستشفيات العراقية مهمشين بشكل عام. لا علاجات، لا تحاليل، وكلنا نعرف إن علاجات وتحاليل مرضى السرطان غالية جداً".

ولا يقوم حمد بذلك من باب الاستعراض أو الترفيه لكنه يفعله لأنه، كغيره من المحتجين، يعاني من فقر مدقع ولا يجد العلاج اللازم للمرض الذي ابتُلي به منذ أربع سنوات.

وأضاف حمد "رسالتي هنا إنه رغم مرضي لم أتخلى عن وقفتي في ساحة التحرير وخدمة إخواني المتظاهرين. وأني أقوى من شيء اسمه سرطان وأقوى من شيء اسمه فساد. وأحارب على جهتين، السرطان والفساد".

ويطالب المحتجون، ومعظمهم من الشباب، بإصلاح شامل للنظام السياسي الذي يرونه فاسدا للغاية ويبقي الكثير من العراقيين في حالة فقر مدقع دون تأمين صحي أو خدمات عامة مثل المياه النقية والكهرباء.

ووصف متظاهر شاب (20 عاما)، ينتظر دوره في قص شعره مجانا بخيمة حمد، الحلاق الشاب المريض بأنه بطل قائلا إن مشاركته في الاحتجاجات تعزز صمود المتظاهرين.

وأضاف "حمد يمثلني. إنسان بطل ويقف ضد الفساد والدولة الفاسدة بالرغم من أنه مريض بسرطان بالدم، ويحتاج للدواء، وحالته المادية سيئة، ومع ذلك ترك محله، وجاء ليخدم المتظاهرين والثوار الأبطال. هذا يعطينا القوة والعزم ضد الفاسدين".

وعن رسالته للفئة السياسية الحاكمة في العراق قال حمد: "أنتم (مخاطبا السياسيين) سرطان، أنتم دخلتم هدا البلد مثل ما دخل السرطان في جسمي، أنتم خلية سرطانية دخلت هذا البلد ولازم نعالجكم ونطلعكم".

وقُتل ما يزيد على 450 شخصا، معظمهم من المتظاهرين السلميين وبعض أفراد قوات الأمن، منذ بدء موجة الاحتجاجات الشعبية في العراق أول أكتوبر تشرين الأول.

كلمات دالة:
  • العراق،
  • احتجاجات العراق،
  • الحكومة العراقية،
  • حلاق
Email