تنقضي سنة وتطل سنة جديدة، والأسرى الفلسطينيون تمضي سنواتهم تكراراً واجتراراً خلف القضبان، ولا يزالون يستقبلون «ضيوفاً» جدداً .

حيث الاعتقالات لا تتوقف مثلما التنكيل بالأسرى الذين يعيشون فيما يشبه المفرمة، حسب وصف أحدهم في رسالة مسرّبة.

محكمة الاحتلال حوّلت الأسير علي طالب الحروب (34 عاما) قبل يومين للاعتقال الإداري ستة أشهر، ثم قامت بعقد جلسة لتثبيت الحكم فقررت تخفيضه إلى ثلاثة أشهر. وكانت قوات الاحتلال اعتقلته من منزله قبل أكثر من أسبوعين، علماً أنه أسير محرر أمضى أكثر من أربعة أعوام في سجون الاحتلال.

عزل أسير

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت أمس إن مصلحة سجون الاحتلال نقلت مسؤول فرع الجبهة في السجون وائل الجاغوب من سجن رامون إلى العزل في سجن «هداريم».

ووصفت ذلك بأنه محاولة يائسة للتشويش على نشاط منظمة الجبهة بالسجون وخصوصاً في حال أقدمت على خوض معركة استراتيجية جديدة إسناداً للأسير القيادي أحمد زهران المضرب عن الطعام.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة انتقامية بسبب رفض الجاغوب اللقاء مع مندوب جهاز المخابرات الإسرائيلية بعد قرار قيادة الجبهة في السجون عدم حضور الجلسات التي يتواجد فيها ممثل عن الشاباك.

الجبهة جددت كذلك دعوتها لأوسع حالة إسناد للأسير زهران وللحركة الأسيرة، التي تتعرض لهجمة إسرائيلية هي الأوسع على الإطلاق منذ سنوات.

سيرة نضالية

والأسير الجاغوب اعتقل بتاريخ 1/5/2001، واتهمه الاحتلال بالمسؤولية عن تشكيل الجناح العسكري للجبهة الشعبية.

والذي حمل اسم «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى»، والمسؤولية عن عمليات عسكرية ضد الاحتلال، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد، وأمضى أكثر من 18 عاماً حتى الآن.

وكان الجاغوب اعتقل لأول مرة عام 1992 وقضى في سجون الاحتلال ست سنوات، وأطلق سراحه عام 1998.

وبين المكتب أن الجاغوب أصدر من داخل سجنه كتابين، إضافة إلى العشرات من المقالات السياسية وأخرى خاصة بشؤون الحركة الأسيرة.

ومؤخراً، خرج إلى النور كتاب جديد للجاغوب بعنوان «رسائل في التجربة الاعتقالية» تحدث فيه عن محطات نضال الحركة الأسيرة، والشهداء الذين ارتقوا في الأسر إلى جانب المحطات النضالية لرفاقه في السجون.